للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لو كنت يا ذا الخلصة الموتورا

وكنت مثلي شيخك المقبورا

لم تنه عن قتل العداةِ زُورا

وانبعث في طلب الثأر، وأتى السموأل بابنته هند وأدراعه الخمسة الموروثة عن آبائه، وكانوا يتوارثونها ملكا عن ملك وهي: الفضفاضة، والمحصنة، والضافية، والخريق، أم الذيول مع مالٍ له فأودع ذلك عنده وسافر إلى قيصر، فكان منه ما كان، ولما مات أتى النعمان حصن السموأل يطلب منه الدروع، فلم يسلمها إليه وتمنع في الحصن فحاصره مُدّةً وظفر بابن صغير له فَعَرَضَه له، وقال له: لما أن تعطينا الدروع وإلا قتلنا ابنك، فقال: إما الأمانة فلا أخونها، ودونكم ابني فافعلوا ما شئتم به، فذبحوه وهو ينظر إليه فيئس النعمان منه وانصرف عنه فلما كان وقت الموسم، سار السموأل ومعه هند والأدراع فدفعها إليه، وأشهد أهل الموسم عليها وأنشد:

وفيتُ بأدرع الكندي إنّي … إذا ما خان أقوام وفيت

وقالوا: إنه كنز عظيم … ولا والله أغدر ما حييت

بنى لي عاديا حصنًا منيعًا … وبئرًا كلما شئت استقيت

فضُرب المثل بالسموأل في الوفاء، فقال: أوفى من السموأل، وفي مناعة حصنه يقول: [من الطويل]

لنا جَبَلٌ يَحْتَلَّهُ مَنْ نُجيرُهُ … منيع، يردُّ الطرف وهو كليل

رَسَا أصله تحت الثرى وسحابه … إلى النجم فرع لا ينال طويل

هو الأبلق الفرد الذي سار ذكرُهُ … يعزُّ على مَنْ كادَه ويطولُ

وهذ الاعتراضات وإن طالت لم تخل بالفوائد، ولم تخل من الفرائد.

ثم نعود إلى تتمة الكلام فنقول، ومن مدنها:

صلمة (١)، وتخاط (٢)، وخرْلامة (٣) .. وبلاد الارميناق (٤)، ومن مدنها


(١) في الأصل: (طفلو) والتصويب عن نزهة المشتاق ص ٨٠٨.
(٢) كتبت في الأصل: بحروف مهملة، والتصويب عن النزهة ص ٨٠٨.
(٣) في الأصل: (جرلامة) والتصويب عن النزهة ص ٨٠٨.
(٤) الأصل: (الانيات) والتصويب عن النزهة ص ٨٠٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>