للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كأن نجوم الليل لما تبلجت … توقّدُ جَمْرٍ في سواد رَمادِ

حكى فوق ممتد المجرّةِ شكلها … فواقعَ تطفو فوقَ لُجَّةِ وادي

وقد سَبَحَتْ فيهِ الثَّريا كأَنَّها … بَنِيقَةُ وشي في قميص حداد

ولاحت بنو نعش كتنقيط كاتب … بيسراه للتعليم هيأة صاد

إلى [أن] بَدَا وجه الصباح كأنَّهُ … رداء عروس فيهِ صَبْغُ حِدَادِ

وقوله (١): [من الطويل]

كأن الأقاحي والنهار دراهم … خلال دنانير تقابل ناقدا

كنورٍ بَدَتْ لولا ذُبُولٌ يُصيبها … لأصبح ما عند الصيارف كاسدا

وللسوسن المفتوح أبواقَ فِضَّةٍ … تُقابلُ مِنْ جمر الشقيق مطاردا

فلم أَرَ جمرًا قبلَهُ مُتَلَهْبًا … إذا لمسته الكف ألفته باردا

وقوله (٢): [من البسيط]

وليلة مثل عين الظَّبي داجيةٍ … عَسَفْتُها ونجوم الليل لم تقد

كأن أنجمها في الليل زاهرةً … دراهم والثريا كف منتقد

وقوله:

وفي يميني يمين الموتِ حائلةٌ … في صورة الموت لم ينقص ولم يزد

ماضي الغرارين لا تُدعى ضَرِيبتُهُ … بالفَرْدِ لو أنَّهُ أُلقي على أحد

راوي الجوانب ظمآنُ الحَشَا فَعَلَتْ … فيهِ يدُ القَيْنِ فِعْلَ الأُمِّ بالولد

كأنما النمل دبَّت فوق صفحته … فعادت آثرًا كالسر في الخَلدِ

وقوله يخاطب الأفضل، قاله بديها (٣): [من المتقارب]

ولما رأيتُكَ فوق السرير … ولاح المساور والمُسْنَدُ

رأيت سليمان في مُلْكِهِ … يخاطبني وأنا الهدهد

وقوله (٤): [من السريع]

انظر إلى الخال على خَدِّها … ولونه الأسود في الحُمْرَه

لطابع من عنبرٍخَطَّهُ … مُسَحِّر في أوسط الجمرة


(١) من قصيدة قوامها ٣٩ بيتًا في ديوانه ٩٣ - ٩٧.
(٢) من قصيدة قوامها ٣٨ بيتًا في ديوانه ١٠٢ - ١٠٥.
(٣) البيتان في ديوانه ١٢٥.
(٤) من قطعة قوامها ٣ أبيات في ديوانه ١٣٢ - ١٣٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>