للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

اللسعة، أو يعجن بالدقيق ويوضع عليه، أو يعجن بالبول بزبل عتيق أو عسل أو علك البطم وقد يسقى منه للجرب وللعلة التي ينقشر معها الجلد والقوابي إذا عولجت به مع علك البطم بشربها مرارًا كثيرة، فإنه يجلو ويقلع هذه العلل كلها من غير أن يدفع شيئًا منها إلى عمق البدن.

وقال ديسقوريدوس في الخامسة (١): يعلم أن أجوده ما لم يقرب من النار وكان صافي اللون صقيلًا ليس بمتحجر، وأما ذا قرب من النار فينبغي أن تختار منه الأحمر الذي فيه دهنية، وقد يكون الكثير من المواضع التي يقال لها: موم ملصق، والمواضع التي يقال لها: لينارا والصنف الأول يسخن ويحلل وينضج السعال ويخرج القيح الذي في الصدر سريعًا، وإذا صيّر في بيضة وشُرِب أو تدخن به، نفع من الربو، وإذا تدخنت به المرأة طرح الجنين، وإذا خُلِط بصمغ البطم، قلع الجرب والقوابي والبهق، وإذا خلط بالراتينج أبرأ لسعة العقرب، وإذا خلط بالخل، نفع من مضرة سم التنين البحري ولسعة العقرب، وإذا خُلط بالنطرون وغسل به البدن، سكن الحكة العارضة فيه وإذا أخذ مقدار فوجلياريوس وشرب بماء أو بيضة حسوًا، نفع من اليرقان، ويصلح الزكام والنزلة وإذا ذرّ على البدن، قطع العروق، وإذا لطخ على النقرس مع النطرون والماء، نفع منه، وإذا تدخن به نفع من الطرش؛ وقد يقطع النزيف، وإذا خلط بالعسل والخمر ولطخ على شدخ الأذن أبراها.

وقال ارسطو طاليس (٢): والكبريت الأحمر ينفع من داء الصرع والسكتات والشقيقة إذا سعط به.

وقال الدمشقي (٣): وقوة الكبريت في الحرارة واليبوسة من الدرجة الرابعة يذهب بالبرص، ويجلو الكلف، ويذهب بضربان الأذن.

وقال في التجربتين: الكبريت إذا خُلِط بأدوية قروح الرأس العتيقة، جلاها وأدملها، وإذا حُلّ في زيت قد غلي فيه أسقيل وغلظ بشيء من الشمع، نفع من نوعي الجرب الرطب واليابس ومن الحكة منفعة بالغة، وإذا خلط بالطفل وحل بالخل أو بحماص الأترج وطلي على السعفة العتيقة، حللها وأدملها إذا واظب عليها وإذا عُجِن


(١) الجامع ٤/ ٥٠.
(٢) الجامع ٤/ ٤٩.
(٣) الجامع ٤/ ٥٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>