للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحرب، على أن لا نشرك بالله شيئًا، ولا نسرق، ولا نزني، ولا نقتل أولادنا، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا، ولا نعصيه في معروف، فقال لهم رسول الله : «وإن وفيتم فلكم الجنة، وإن غشيتم من ذلك شيئًا فأمركم إلى الله، إن شاء عذب وإن شاء غفر».

ثم بعث معهم مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار (١) يقرئهم القرآن ويعلمهم الإسلام، وكان يصلي بهم؛ لأن الأوس والخزرج كره بعضهم أن يؤمه بعض.

وأول من جمع الجمعة بالمدينة أسعد بن زرارة (٢).

ثم إن مصعب بن عمير رجع إلى مكة، وخرج أناس ممن أسلم من الأنصار إلى الموسم حتى قدموا مكة، فواعدوا رسول الله العقبة، من أوسط أيام التشريق.

قال كعب بن مالك (٣): فلما فرغنا من الحج، وكانت الليلة التي واعدنا رسول الله


(١) مصعب بن عمير بن هشام بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي بن كلاب، أبو عبد الله. كان مصعب من الذين سبقوا إلى الإسلام شهد بدرًا وأحدًا وكان يحمل لواء النبي في الغزوتين. ومات شهيدًا يوم أحد على رأس اثنين وثلاثين شهرًا من الهجرة وهو ابن أربعين سنة.
ترجمته في: الطبقات الكبرى ٣/ ١١٦ - ١٢٢، أسد الغابة ٥/ ١٨١ - ١٨٤، رقم ٤٩٢٩، تهذيب الأسماء واللغات ٢/ ٩٦ - ٩٧ رقم ١٣٩، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٧٨، رقم ٨٧٣، الإصابة ٦/ ١٢٣ - ١٢٤.
(٢) أسعد بن زرارة بن عُدَس بن عبيد بن ثعلبة بن غثم بن مالك بن النجار، النجاري، من الخزرج، أبو أمامة، أحد الشجعان الأشراف في الجاهلية والإسلام. من سكان المدينة. قدم مكة في عصر النبوة ومعه ذكوان بن عبد قيس فأسلما وعادا إلى المدينة، فكانا أول من قدمها بالإسلام. وهو أحد النقباء الاثني عشر، كان نقيب بني النجار. ومات قبل وقعة بدر سنة ١ هـ/ ٦٢٢ م فدفن في البقيع وأوصى رسول الله ببناته، فكن في عيال رسول الله يدرن معه في بيوت نسائه، وحضر النبي غسله، وصلى عليه ومشى أمام جنازته ، وهو أول من دفن بالبقيع كما تقول الأنصار.
ترجمته في: الطبقات الكبرى ٣/ ٦٠٨ - ٦١٢، الاستيعاب ١/ ٨٠ ٨٢ رقم ٣٠، أسد الغابة ١/ ٨٦ ٨٧ رقم ٩٨، تجريد أسماء الصحابة ١/ ١٤ رقم ١٠٦، الإصابة ١/ ٥٤ - ٥٦، الأعلام ١/ ٣٠٠.
(٣) كعب بن مالك بن عمرو بن القين، بن كعب بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن زيد بن جشم بن الخزرج، الأنصاري السلمي (بفتح السين واللام) الخزرجي: صحابي، من أكابر الشعراء. من أهل المدينة. اشتهر في الجاهلية. وكان في الإسلام من شعراء النبي وشهد أكبر الوقائع. ثم كان من أصحاب عثمان، وأنجده يوم الثورة، وحرض الأنصار على نصرته. ولما قتل عثمان قعد عن نصرة عليّ فلم يشهد حروبه. وعمي في آخر عمره وعاش سبعًا وسبعين سنة. قال روح بن زنباع: أشجع بيت وصف به رجل قومه، قول كعب بن مالك:
نصل السيوف إذا قصرن بخطونا … يومًا وتُلحقها إذا لم تلحق
له ٨٠ حديثًا، وديوان شعر - ط» جمعه سامي العاني في بغداد.

<<  <  ج: ص:  >  >>