للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بحب آل بيت نبينا، يعني لتشنيع الناس على من أظهر محبتهم بالرفض.

قال: ثم أنشدنا لنفسه: [من الخفيف]

إن شئت تمدح قومًا … لحبهم لا لعلة

فاخصص بمدحك قومًا … هم البدور الأهلة

حديثهم عن أبيهم … عن جبرئيل عَنِ الله

قلت: وكان الشيخ أبو الفرج ينظر في قوله «لعن الله الرافضة» (١) إلى قول الإمام الحجة أبي عبد الله محمد بن أدريس الشافعي (٢) : [من الكامل]


(١) الرافضة: هم الذين خرجوا مع الإمام الشهيد زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عند الإسلام، وبما أنه قال بإمامة المفضول مع وجود الفاضل، وامتنع عن لعن أبي بكر وعمر وعثمان، أعرضوا عنه ورفضوه، وأطلق عليهم هذا الاسم. ويطلق أهل السنة والجماعة لقب الرافضة على كافة الفرق الشيعية لرفضهم الخلفاء الثلاثة. «موسوعة معجم الفرق الإسلامية ٢٥٢، معجم الفرق الإسلامية ١١٩ - ١٢٠».
(٢) الإمام الشافعي، محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع الهاشمي القرشي المطلبي، أبو عبد الله: أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة. وإليه نسبة الشافعية كافة. ولد في غزة (بفلسطين) سنة ١٥٠ هـ/ ٧٦٧ م وحمل منها إلى مكة وهو ابن سنتين وزار بغداد مرتين وقصد مصر سنة ١٩٩ فتوفي بها سنة ٢٠٤ هـ/ ٨٢٠ م، وقبره معروف في القاهرة. قال المبرد: كان الشافعي أشعر الناس وأدبهم وأعرفهم بالفقه والقراآت. وقال الإمام ابن حنبل: ما أحد ممن بيده محبرة أو ورق إلا وللشافعي في رقبته منة. وكان من أحذق قريش بالرمي، يصيب من العشرة عشرة، برع في ذلك أولا كما برع في الشعر واللغة وأيام العرب، ثم أقبل على الفقه والحديث، وأفتى وهو ابن عشرين سنة. وكان ذكيًا مفرطًا. له تصانيف كثيرة، أشهرها كتاب «الأم - ط» في الفقه، سبع مجلدات، جمعه البويطي، وبوبه الربيع بن سليمان؛ ومن كتبه «المسند - ط» في الحديث، و «أحكام القرآن - ط» و «السنن - ط» و «الرسالة - ط في أصول الفقه، منها نسخة كتبت سنة ٢٦٥ هـ، في دار الكتب و اختلاف الحديث - ط» و «السبق والرمي» و «فضائل قريش» و «أدب القاضي» و «المواريث ولابن حجر العسقلاني توالي التأسيس، بمعالي ابن إدريس - ط» في سيرته، ولأحمد بن محمد الحسني الحموي المتوفى سنة ١٠٩٨ كتاب «الدر النفيس - خ» في نسبه، بدار الكتب (٥/ ١٧٨) وللحافظ عبد الرؤوف المناوي، كتاب «مناقب الإمام الشافعي - خ» وللشيخ مصطفى عبد الرازق رسالة «الإمام الشافعي - ط» في سيرته، ولحسين الرفاعي «تاريخ الإمام الشافعي - ط» ولمحمد أبي زهرة كتاب «الشافعي - ط» ولمحمد زكي مبارك رسالة في أن كتاب الأم لم يؤلفه الشافعي وإنما ألفه البويطي - ط يعني أن البويطي جمعه مما كتب الشافعي. وفي طبقات الشافعية للسبكي بعض ما صنف في مناقبه.
ترجمته في: تذكرة الحفاظ ١/ ٣٢٩ وتهذيب التهذيب ٩/ ٢٥ والوفيات ١/ ٤٤٧ وإرشاد الأريب ٦/ ٣٦٧ - ٣٩٨، وغاية النهاية ٢/ ٩٥، وإشراق التاريخ - خ. وصفة الصفوة ٢/ ١٤٠، وتاريخ بغداد ٢/ ٥٦ - ٧٣، وحلية الأولياء ٩/ ٦٣، والانتقاء ٦٦ - ١٠٣، ونزهة الجليس ٢/ ١٣٥، =

<<  <  ج: ص:  >  >>