بلزمة (١)، ثم دار ملوك، ثم تيجق (٢) ثم باغاية (٣)، ثم قسطيلة (٤)، ثم قفصة (٥)، ثم الأربس (٦)، وهرب زيادة الله بن الأغلب (٧) من رقادة (٨)، فدخلها الشيعي يوم الاثنين السادس والعشرين من جمادى الآخرة سنة ست وتسعين ومائتين، ثم جمع جموعه وعبأ عساكره وخرج يريد سجلماسة (٩) يوم الخميس لعشرين من رمضان منها، واستخلف على رقادة وسائر إفريقية أخاه المخطوم (١٠) وأبا زاكي تمام بن معارك الإيكجاي، وكان هذا أبو زاكي تمام بن معارك أول من لاقى الشيعي، فقال له: ما اسمك يا فتى؟ فقال: تمام. فقال (١١) بك تتم أمورنا، فما اسم أبيك؟ قال: معارك، فقال الشيعي: لكن بعد عرك عظيم، فلما أتى سجلماسة، أرسل يقول لصاحبها اليسع بن مدرار (١٢) إننا ما جئنا لقتال، ولكن لحاجة، ولك الأمان والبر
= واسعة … ولم يكن من القيروان إلى سجلماسة مدينة أكبر منها (الروض المعطار ص ٣٨٧). (١) مدينة صغيرة قرب بحيرة بادغوس في الطريق من بجاية إلى طبنة، انظر: الروض المعطار ص ١٠٣ والاستبصار ص ١٣٧ والبكري ١٠٦. (٢) كتبت في الأصل بالأحرف المهملة، وتيجس مدينة على الطريق من القيروان إلى قسنطينة، كان عليها سور صخر رومي. (٣) مدينة كبيرة بين مجانة وقسنطينة، وعلى مقربة منها جبل أوراس (ياقوت - المغرب، والروض المعطار ص ٧٦). (٤) كذا رسمت في الأصل: وهي قصطيلية أو قسطيلية، كما وردت في نهاية الأرب وكامل ابن الأثير، وهو قطر كبير فيه مدن كثيرة قاعدتها توزر. انظر: الاستبصار ص ١٥٥ والروض المعطار ص ٤٨٠. (٥) قفصة بلدة صغيرة، من عمل الزاب الكبير، بينها وبين القيروان ثلاثة أيام من جهلة المغرب (ياقوت - قفصة، وانظر كذلك الروض المعطار ص ٤٧٧ والاستبصار ص ١٥١). (٦) الأربس: مدينة كبيرة بينها وبين القيروان ثلاثة أيام من جهة المغرب (ياقوت - الأربس). (٧) انظر خبر هرب زيادة الله في نهاية الأرب ٢٨/ ٩٦ وكامل ابن الأثير ٦/ ١٣١. (٨) رقادة مدينة بإفريقية بناها إبراهيم بن أحمد بن الأغلب، وظلت دار ملك الأغالبة حتى أخذها أبو عبد الله الشيعي (ياقوت - رقادة). (٩) سجلماسة مدينة عظيمة على حدود المغرب الجنوبية الشرقية على بعد ٢٠٠ مل جنوب شرق فاس، أسسها المدرار بن عبد الله سنة ١٤٠ هـ، وقد درست اليوم (ياقوت والروض المعطار ٣٠٥ والموسوعة الميسرة ٩٧١). (١٠) أبو العباس أحمد بن محمد، قتله فيما بعد مع أخيه أبي عبد الله المهدي الفاطمي. (١١) زيادة يقتضيها السياق. (١٢) اليسع بن مدرار ولي سجلماسة سنة ٢٧٠ هـ وهو آخر أئمة سجلماسة من المدراريين قتل سنة ٢٩٧ هـ انظر الكامل ٦/ ١٣٣.