للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[ص: ٢٩]. وَقَالَ: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [النحل: ٤٤].

• وَقَالَ ﷿: ﴿لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ [الأنبياء: ١٠].

• وَقَدْ ذَمَّ اللهُ الَّذِيْنَ لَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ، فَقَالَ ﷿: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾ [النساء: ٨٢].

• وَقَالَ ﷿: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ [محمد: ٢٤].

• وَقَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فِي ذَمِّ الْخَوَارِجِ: «يَقْرَءُونَ القُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُم». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيْثِ أَبِي سَعِيْدٍ . (١)

• وَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- نَهْيُهُ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ، كَمَا فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ الْعَاصِ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ لَمْ يَفْقَهْهُ». (٢)

• وَمَا ذَاكَ إِلَّا لِمُرَاعَاةِ تَدَبُّرِ الْقُرْآنِ، الَّذِي هُوَ الْمَقْصُودُ مِنْ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ.

• وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ دَخَلْتُ أَنَا وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ عَلَى عَائِشَةَ ، فَقَالَتْ لِعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ: «قَدْ آنَ لَكَ أَنْ تَزُورَنَا!». فقَالَ: أَقُولُ يَا أُمَّهْ كَمَا قَالَ الْأَوَّلُ: زُرْ غِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا. قَالَ: فَقَالَتْ: «دَعُونَا مِنْ رَطَانَتِكُمْ هَذِهِ» قَالَ ابْنُ عُمَيْرٍ: أَخْبِرِينَا بِأَعْجَبِ شَيْءٍ رَأَيْتِهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-. قَالَ: فَسَكَتَتْ، ثُمَّ قَالَتْ: لَمَّا كَانَ لَيْلَةٌ مِنَ اللَّيَالِي قَالَ: «يَا عَائِشَةُ، ذَرِينِي أَتَعَبَّدِ اللَّيْلَةَ لِرَبِّي». قُلْتُ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ قُرْبَكَ وَأُحِبُّ مَا سَرَّكَ. قَالَتْ: فَقَامَ، فَتَطَهَّرَ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، قَالَتْ: فَلَمْ يَزَلْ يَبْكِي حَتَّى بَلَّ حِجْرَهُ، قَالَتْ: ثُمَّ بَكَى، فَلَمْ يَزَلْ يَبْكِي حَتَّى بَلَّ لِحْيَتَهُ، قَالَتْ: ثُمَّ بَكَى، فَلَمْ يَزَلْ يَبْكِي حَتَّى بَلَّ الْأَرْضَ، فَجَاءَ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ، فَلَمَّا رَآهُ يَبْكِي قَالَ: يَا رَسُولَ


(١) البخاري (رَقْم: ٣٦١٠، و ٦٩٣٤، و ٧٥٦٢)، ومسلم (رَقْم: ٨٢٢).
(٢) تقدم تخريجه والكلام في فقهه في المجلس الرابع عشر، فراجعه.

<<  <   >  >>