للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللهَ يُحِبُّهُ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (رَقْم: ٧٣٧٥)، وَمُسْلِمٌ (رَقْم: ٨١٣).

• وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يَؤُمُّهُمْ فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ، فَكَانَ كُلَّمَا افْتَتَحَ سُورَةً يَقْرَأُ لَهُمْ فِي الصَّلَاةِ يَقْرَأُ بِهَا، افْتَتَحَ بِـ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا، ثُمَّ يَقْرَأُ بِسُورَةٍ أُخْرَى مَعَهَا، وَكَانَ يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ. فَكَلَّمَهُ أَصْحَابُهُ، فَقَالُوا: إِنَّكَ تَقْرَأُ بِهَذِهِ السُّورَةِ، ثُمَّ لَا تَرَى أَنَّهَا تُجْزِيكَ حَتَّى تَقْرَأَ بِسُورَةٍ أُخْرَى، فَإِمَّا أَنْ تَقْرَأَ بِهَا، وَإِمَّا أَنْ تَدَعَهَا وَتَقْرَأَ بِسُورَةٍ أُخْرَى، قَالَ: مَا أَنَا بِتَارِكِهَا، إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ أَؤُمَّكُمْ بِهَا فَعَلْتُ، وَإِنْ كَرِهْتُمْ تَرَكْتُكُمْ. وَكَانُوا يَرَوْنَهُ أَفْضَلَهُمْ، وَكَرِهُوا أَنْ يَؤُمَّهُمْ غَيْرُهُ. فَلَمَّا أَتَاهُمُ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أَخْبَرُوهُ الخَبَرَ. فَقَالَ: «يَا فُلَانُ، مَا يَمْنَعُكَ مِمَّا يَأْمُرُ بِهِ أَصْحَابُكَ، وَمَا يَحْمِلُكَ أَنْ تَقْرَأَ هَذِهِ السُّورَةَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ؟». فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُحِبُّهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إِنَّ حُبَّهَا أَدْخَلَكَ الجَنَّةَ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ. (١)

• وَعَنْ عَائِشَةَ : «أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كَانَ إِذَا اشْتَكَى يَقْرَأُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ، وَيَنْفُثُ، فَلَمَّا اشْتَدَّ وَجَعُهُ كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِ، وَأَمْسَحُ عَنْهُ بِيَدِهِ، رَجَاءَ بَرَكَتِهَا». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (رَقْم: ٥٠١٦)، وَمُسْلِمٌ (رَقْم: ٢١٩٢).


(١) "سنن الترمذي" (رَقْم: ٢٩٠١)، وقال: «هذا حديث حسن غريب».
• وصححه ابن خزيمة (رَقْم: ٥٣٧)، وكذا ابن حبان (رَقْم: ٧٩٢)، لكنه ساقه مختصرًا، وكذا صححه الحاكم (رَقْم: ٨٧٨) على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وصححه أيضًا: الضياء في "المختارة" (ج ٥/ صـ: ١٢٩) (رَقْم: ١٧٥٠)، وحسنه الألباني في "أصل صفة الصلاة" (ج ١/ صـ: ٤٠١) على شرط مسلم، وذكره الوادعي في "الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين" (رَقْم: ٨٣). وقد علقه البخاري في كتاب الأذان من صحيحه، باب: الجمع بين السورتين في ركعة.

<<  <   >  >>