للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ، وَفِي الْجُمُعَةِ بِـ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وَ ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾، قَالَ: «وَإِذَا اجْتَمَعَ الْعِيدُ وَالْجُمُعَةُ، فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، يَقْرَأُ بِهِمَا أَيْضًا فِي الصَّلَاتَيْنِ».

الثَّامِنَةَ عَشْرَةَ: يُسْتَحَبُّ الجَهْرُ بالقِرَاءَةِ فِيهِمَا، بِالْإِجْمَاعِ.

التَّاسِعَةَ عَشْرَةَ: تُقدَّم صَلاةُ الْعِيْدِ عَلى الْخُطْبَةِ، وَمَنْ فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ سَقَطَتْ عَنْهُ، فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْضِيَهَا فَعَلَ، وَيُسْتَحَبُّ الِاسْتِمَاعُ لِلْخُطْبَةِ، وَقَدْ نُقِل الْإِجْمَاعُ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهِ، لَكِن لَا بُدَّ أَنْ يَبْقَى مِنَ النَّاسِ مَنْ تَقُومُ بِهِمْ هَذِهِ الشَّعِيْرَةُ؛ وَإِلَّا تَعَطَّلَتْ.

العِشْرُونَ: تُسْتَفْتَحُ خُطْبَةُ الْعِيْدِ بِالْحَمْدِ كَسَائِرِ الْخُطَبِ.

الحَادِيَةُ وَالعِشْرُونَ: ذَهَبَ عَامَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّ لِلْعِيْدِ خُطْبَتَيْنِ كَالْجُمُعَةِ، وَنَقَلَ ابْنُ حَزْمِ فِي "الْمُحَلَّى" (ج ٣/ صـ: ٢٩٣) عَدَمَ الْخِلَافِ فِيْهِ.

• وَرَجَّحَ الْإِمَامَانِ الْأَلْبَانِيُّ وَالْوَادِعِيُّ -رحمهما الله- وَشَيْخُنَا الْعَلَّامَةُ يَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ الْحَجُورِيُّ حَفِظَهُ اللهُ أَنَّهَا خُطْبَةٌ؛ لِظَاهِرِ حَدِيْثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قَامَ يَوْمَ الْفِطْرِ، فَصَلَّى، فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ، فَلَمَّا فَرَغَ نَبِيُّ اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- نَزَلَ، وَأَتَى النِّسَاءَ، فَذَكَّرَهُنَّ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (١)

الثَّانِيَةُ وَالعِشْرُونَ: التهْنِئةُ بالعِيْدِ، كَقَوْلِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ إِذَا لَقِيَهُ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِيْدِ: «تَقَبَّل اللهُ مِنَّا وَمِنكُمْ» قَدْ نُقِلَ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ، وَرَخَّص فِيْهِ الْأَئِمَّةُ، كَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِ، لَكِن قَالَ أَحْمَدُ: أَنَا لَا أَبْتَدِئُ أَحَدًا، فَإِنِ ابْتَدَأَنِي أَحَدٌ أَجَبْتُهُ.

• وَأَمَّا تَحَرِّي الْمُعَانَقَةِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِيْدِ، وَاعْتِقَادُ ذَلِكَ فَضِيْلَةً فَفِيْهِ نَظَرٌ، إِلَّا إِنْ وَافَقَ رَجُلٌ أَخَاهُ بَعْدَ غِيَابٍ عَنْهُ؛ فَلَا بَأْسَ، أَمَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ لَقِيَهُ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَقَعَدَ بِجَانِبِهِ، ثُمَّ يُعَانِقُهُ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَلَا دَلِيْلَ عَلَيْهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.


(١) البخاري (رَقْم: ٩٦١، و ٩٧٨)، ومسلم (رَقْم: ٨٨٥).

<<  <   >  >>