للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

• وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ، أَنَّهُ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي النَّاسِ: «مَنْ كَانَ لَمْ يَصُمْ فَلْيَصُمْ، وَمَنْ كَانَ أَكَلَ فَلْيُتِمَّ صِيَامَهُ إِلَى اللَّيْلِ». (١)

• قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي "الزَّادِ" (ج ٢/ صـ: ٦٦): «وَهَذَا إِنَّمَا يَكُونُ فِي الْوَاجِبِ».

• وَفيْهِمَا عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنتِ مُعَوِّذٍ ، قَالَتْ: أَرْسَلَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- غَدَاةَ عَاشُورَاءَ إِلَى قُرَى الأَنْصَارِ: «مَنْ أَصْبَحَ مُفْطِرًا، فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ وَمَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا، فَليَصُمْ»، قَالَتْ: فَكُنَّا نَصُومُهُ بَعْدُ، وَنُصَوِّمُ صِبْيَانَنَا، وَنَجْعَلُ لَهُمُ اللُّعْبَةَ مِنَ العِهْنِ، فَإِذَا بَكَى أَحَدُهُمْ عَلَى الطَّعَامِ أَعْطَيْنَاهُ ذَاكَ حَتَّى يَكُونَ عِنْدَ الإِفْطَارِ. (٢)

المرحلة الثانية: التَّخْيِيْرُ بَيْنَ الصِّيَامِ وَالْإِفْطَارِ، مَعَ تَفْضِيلِ الصِّيَامِ عَلَيْهِ، وَإِيْجَابِ الإِطْعَامِ حَالَ الْإِفْطَارِ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا.

• قَالَ ﷿: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ١٨٤].

المرحلة الثالثة: نَسْخُ التَّخْيِيرِ، وَفَرْضُ الصِّيَامِ، قَالَ ﷿: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٥].

• وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: ١٨٤]، كَانَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُفْطِرَ وَيَفْتَدِيَ، حَتَّى نَزَلَتِ الْآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا، فَنَسَخَتْهَا. (٣)


(١) البخاري (رَقْم: ٢٠٠٧)، ومسلم (رَقْم: ١١٣٥).
(٢) البخاري (رَقْم: ٤٥٠٧)، ومسلم (رَقْم: ١١٤٥).
(٣) البخاري (رَقْم: ١٩٦٠)، ومسلم (رَقْم: ١١٣٦).

<<  <   >  >>