• وَبِهَذَا يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ بالتَّقَاوِيْمِ، وَلَا يُشْتَرَطُ سَمَاعُ الْأَذَانِ بَعْدَ تَحَقُّقِ غُرُوبِ الشَّمْسِ. (١)
• وَمَنْ يُقَدِّمُ الفَجْرَ وَيُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ إِنَّمَا يَصْنَعُهُ احْتِيَاطًا للصَّوْمِ، زَعَمَ!، قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَر ﵀: «مِنَ الْبِدَعِ الْمُنْكَرَةِ مَا أُحْدِثَ فِي هَذَا الزَّمَانِ مِنْ إِيقَاعِ الْأَذَانِ الثَّانِي قَبْلَ الْفَجْرِ، بِنَحْوِ ثُلُثِ سَاعَةٍ فِي رَمَضَانَ، وَإِطْفَاءِ الْمَصَابِيحِ الَّتِي جُعِلَتْ عَلَامَةً لِتَحْرِيمِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ عَلَى مَنْ يُرِيدُ الصِّيَامَ؛ زَعْمًا مِمَّنْ أَحْدَثَهُ أَنَّهُ لِلِاحْتِيَاطِ فِي الْعِبَادَةِ! وَلَا يَعْلَمُ بِذَلِكَ إِلَّا آحَادُ النَّاسِ، وَقَدْ جَرَّهُمْ ذَلِكَ إِلَى أَنْ صَارُوا لَا يُؤَذِّنُونَ إِلَّا بَعْدَ الْغُرُوبِ بِدَرَجَةٍ؛ لِتَمْكِينِ الْوَقْتِ زَعَمُوا! فَأَخَّرُوا الْفِطْرَ وَعَجَّلُوا السُّحُورَ، وَخَالَفُوا السُّنَّةَ؛ فَلِذَلِكَ قَلَّ عَنْهُمُ الْخَيْرُ، وَكَثُرَ فِيهِمُ الشَّرُّ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ». (٢)
• وَكَذَا ذَكَرَ ابْنُ عُثَيْمِيْنٍ ﵀ كَمَا فِي "مَجْمُوعِ فَتَاوَاهُ وَرَسَائِلِهِ" (ج ١٩/ صـ: ٢٩١ - ٢٩٢) - أَنَّ وَضْعَ قِسْمٍ يُسَمَّى الْإِمْسَاكَ فِي بَعْضِ التَّقَاوِيْمِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، بِحَيْثُ يُجْعَلُ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ بِنَحْوِ عَشْرِ دَقَائِقَ، أَوْ رُبُعِ سَاعَةٍ، ذَكَرَ أَنَّهُ مِنَ الْبِدَعِ، وَلَيْسَ لَهُ أَصْلٌ مِنَ السُّنَّةِ، بَلِ السُّنَّةُ عَلَى خِلَافِهِ.
• وَمِنْ بَابِ الْفَائِدَةِ فَقَدْ جَاءَ فِي "فَتَاوَى اللَّجْنَةِ الدَّائِمَةِ" (الْمَجْمُوعَةِ الثَّانِيَةِ) (ج ٥/ صـ: ٢٣٨): أَنَّ وَضْعَ هَذِهِ التَّقَاوِيْمِ فِي الْمَسَاجِدِ لَا يَجُوزُ؛ لِاشْتِمَالِهَا عَلَى صُوَرِ ذَوَاتِ الْأَرْوَاحِ الْمُحَرَّمَةِ، وَلِكَوْنِهَا مِمَّا يَشْغَلُ الْمُصَلِّيْنَ فِي أَثْنَاءِ صَلَاتِهِمْ لِلنَّظَرِ فِيْهَا، وَالتَّأَمُّلِ فِي أَلْوَانِهَا وَأَشْكَالِهَا، مِمَّا يَتَنَافَى مَعَ الْمَقْصُودِ مِنَ الصَّلَاةِ وَهُوَ الْخُشُوعُ وَجَمْعُ الْقَلْبِ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ تَعَالَى.
(١) "فتاوى اللجنة الدائمة" (المجموعة الأولى) (ج ١٠/ صـ: ٢٨٧).(٢) "فتح الباري" (ج ٤/ صـ: ١٩٩)، وقد تُوُفِّيَ الحافظ ابن حجر ﵀ سنة ٨٥٢ هـ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.