وقال البَلَاذُرِيُّ في كتابه «فتوح البلدان»(١): سبب وَجْد عثمان عليه ونفيه؛ لأنه وَجَّهَه للمسألة عما وقع للوليد بن عُقبة بن أبي مُعَيْطٍ فَارتَشَى منه، وكذب ما قيل فيه، فبان لعثمان ﵁ صحة ذلك بعدُ، فوجد عليه ونفاه، وذكر أن المسيَّب أصابه بعين التَّمْر، فابتاعه عثمان، فأعتقه.
ولما ذكره ابن حَلْفُونَ في جملة الثقات كناه أبا يزيد، وقال: كان ثقة من جِلَّةِ التابعين.
وقال البُخاريُّ في تاريخه الكبير (٢): وممَّن روى عنه فلم يذكر سماعًا مسلم بن يسار، وابن المنكدر، وزيد بن أسلم، وبكير، ومطَّلب بن حَنْطَب، وابن أبي المُخارق، وعبد الملك بن (٣) عُبَيْد، وعثمان بن مَوهَب. انتهى.
هؤلاء ذكر المِزِّيُّ روايتهم عنه المؤذنة عنده-على ما قال- بالاتصال، والعجب منه كيف أغفل هذا، وهو مذكور بعينه في تاريخ دمشق (٤).
وفي تاريخ ابن جرير (٥): وفي سنة إحدى وسبعين لما قُتل مصعب وثب حُمْرانُ بن أبانَ وعبيد الله بن أبي بكرةَ، فتنازعا في ولاية البصرة، فغلب حُمْرانُ، وكان له منزلة من بني أميَّة.
وفي قول المِزِّيِّ: قال ابن سعد في الطبقة الثانية من البصرة: حُمْرانُ تحوَّل فنزل البصرة، وادعى ولده أنهم من النَّمِر بن قاسطٍ.
وقال في موضع آخَرَ: تحوَّل إلى البصرة، فنزلها، وكان كثير الحديث، ولم
(١) فتوح البلدان (ص ٣٤٢). (٢) التاريخ الكبير (٣/ ٨٠). (٣) في الأصل: ابن أبي. والمثبت من التاريخ الكبير للبخاري. (٤) تاريخ دمشق (١٥/ ١٧٦). (٥) تاريخ الرسل والملوك (٦/ ١٦٥).