للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بَلَّ المَنابِرَ مِنْ خَوفٍ ومِن وَهَلٍ … واسْتَطْعَمَ الماءَ لَمَّا لجَّ في الهَرَبِ

وألحَنُ النَّاسِ كلَّ النَّاسِ قاطبةً … وكانَ يُولعُ بالتَّشديقِ (١) في الخُطَبِ

وقال أبو الأسد مولى خالد لما قتلوا الوليد بن يزيد بن عبد الملك بخالد بن عبد الله:

فإِنْ تَقْتُلُوا مِنَّا كَرِيمًا فَإِنَّا … قَتَلْنا أميرَ المُؤمِنينَ بخالِدِ

وإِن تَشْغَلُونا عَنْ نِدانا فإِنَّا … شَغَلْنا وليدًا عَنْ غناء الولائِدِ

تَرَكْنا أميرَ المُؤمِنينَ بخالِدٍ … مُكَبًّا على خَيْشومه غيرَ ساجِدِ

وقال الخزاعيُّ أيضًا:

قتَلْنا بالفَتَى القَسْرِيِّ مِنْهُم … وليدَهُم أميرَ المُؤْمِنِينَا

فمَن يَكُ قَتْلُه سُوقًا فَإِنَّا … جَعَلْنا مَقْتَلَ الخُلَفَاءِ (٢) دِينَا

قال أبو العباس: كان خالد متقدمًا في الخطابة، ومتناهيًا (٣) في البلاغة، فخرج عليه المغيرة بن سعيد بالكوفة في عشرين رجلًا فعطعطوا به، فقال خالد: أطعموني ماءً. وهو على المنبر، فعيره يحيى بن نوفل بذلك فقال:

لِأَعْلاجِ ثَمانيةٍ وعَبْدٍ … لئيمِ الأصلِ في عَدَدٍ يَسيرِ

هتَفْتَ بِكُلِّ صوتكَ أطْعِموني … شَرابًا ثُمَّ بُلْتَ على السَّريرِ

ولما عزل ابن هبيرة وحبسه خالد قال الفرزدق:

لَقَدْ حَبَسَ القَسْرِيُّ في سِجْنِ واسِطٍ … فَتًى شَيْظَميًّا ما يُنَهْنِهُهُ الزَّجْرُ

فتًى لم تُرَبِّيهِ النَّصارى ولم يَكُنْ … غِذاءً له لحمُ الخَنازيرِ والخَمْرُ


(١) في الأصل: التشقيق. والمثبت من الكامل.
(٢) في الأصل: يصيل الخلا. والمثبت من الكامل.
(٣) في الأصل: ساها. والمثبت من الكامل.

<<  <   >  >>