للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فالكبائر والمعاصي والذنوب، أدواء مهلكة مدمرة للأمم والأفراد، مسخطةٌ لرب العباد، فسبب الذنوب أغرق الله المكذبين من قوم نوحٍ ، وسلط الله الريح على قوم عاد حتى ألقتهم موتى في عهد هود ، وأرسل الله الصيحة على قوم ثمود فماتوا عن آخرهم في عهد صالح ، وأمر الله جبريل فرفع قُرى قوم لوط، ثم قلبها عليهم، ثم أتبعها بحجارةٍ أمطرها عليهم فهلكوا جميعًا في عهد لوط .

وأرسل الله ﷿ على قوم شعيب سحائب العذاب، فأمطرتهم نارًا، فهلكوا في عهد شعيب .

وأغرق الله فرعون وقومه في البحر، فهلكوا جميعًا في عهد موسى : ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (٥٥)[الزخرف: ٥٥].

وسلط الله على بني إسرائيل أنواع العقوبات قتلًا وسبيًا، ومسخًا وتخريبًا للبلاد لما خالفوا أمر الله: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (٧٨) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (٧٩)[المائدة: ٧٨ - ٧٩].

وخسف الله بقارون وماله وداره لما عصى الله ورسوله.

وبطش الله ﷿ بقريش في بدر، فقتل كبارهم، ومزق شملهم.

وأجلى اليهود عن المدينة، وفرق شملهم، وأورث المسلمين أرضهم وديارهم، ومزق ملك كسرى وقيصر في زمن محمدٍ وأصحابه : ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ (١٠٢)[هود: ١٠٢].

<<  <  ج: ص:  >  >>