فالكبائر والمعاصي والذنوب، أدواء مهلكة مدمرة للأمم والأفراد، مسخطةٌ لرب العباد، فسبب الذنوب أغرق الله المكذبين من قوم نوحٍ ﷺ، وسلط الله الريح على قوم عاد حتى ألقتهم موتى في عهد هود ﷺ، وأرسل الله الصيحة على قوم ثمود فماتوا عن آخرهم في عهد صالح ﷺ، وأمر الله جبريل فرفع قُرى قوم لوط، ثم قلبها عليهم، ثم أتبعها بحجارةٍ أمطرها عليهم فهلكوا جميعًا في عهد لوط ﷺ.
وأرسل الله ﷿ على قوم شعيب سحائب العذاب، فأمطرتهم نارًا، فهلكوا في عهد شعيب ﷺ.
وأغرق الله فرعون وقومه في البحر، فهلكوا جميعًا في عهد موسى ﷺ: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (٥٥)﴾ [الزخرف: ٥٥].
وسلط الله على بني إسرائيل أنواع العقوبات قتلًا وسبيًا، ومسخًا وتخريبًا للبلاد لما خالفوا أمر الله: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (٧٨) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (٧٩)﴾ [المائدة: ٧٨ - ٧٩].
وخسف الله بقارون وماله وداره لما عصى الله ورسوله.
وبطش الله ﷿ بقريش في بدر، فقتل كبارهم، ومزق شملهم.
وأجلى اليهود عن المدينة، وفرق شملهم، وأورث المسلمين أرضهم وديارهم، ومزق ملك كسرى وقيصر في زمن محمدٍ ﷺ وأصحابه ﵃: ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ (١٠٢)﴾ [هود: ١٠٢].