وقال الله تعالى: ﴿وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ (٢٠) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٢١)﴾ [الواقعة: ٢٠ - ٢١].
وقال الله تعالى: ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ (٢٤)﴾ [الحاقة: ٢٤]
وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال النبي ﷺ: «تَكُونُ الأَرْضُ يَومَ القِيَامَةِ خُبْزَةً وَاحِدَةً، يَتَكَفَّؤُهَا الجبَّارُ بِيَدِهِ، كَمَا يَكْفَؤُ أَحَدُكُمْ خُبْزَتَهُ فِي السَّفَرِ نُزُلاً لأهْلِ الجَنَّةِ»، وفيه: فأتى رجل من اليهود فقال: أَلا أُخْبِرُكَ بِإدَامِهِمْ؟ قال:«إدَامُهُمْ بَالامٌ وَنُونٌ، قالوا: ومَا هَذَا؟ قَالَ: «ثَوْرٌ وَنُونٌ يَأْكُلُ مِنْ زَائِدَةِ كَبِدِهِمَا سَبْعُونَ أَلْفًا». متفق عليه (١).
وعن جابر ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «إنَّ أَهْلَ الجَنَّةِ يَأْكُلُونَ فِيْهَا، وَيَشْرَبُونَ، وَلا يَتْفِلُونَ، وَلا يَبُولُونَ، وَلا يَتَغَوَّطُونَ، وَلا يَمْتَخِطُون»، قالوا: فما بال الطعام؟ قال «جُشَاءٌ وَرَشْحٌ كَرَشْحِ المسْكِ يُلْهَمُونَ التَّسْبِيْحَ وَالتَّحْمِيدَ كَمَا يُلْهَمُونَ النَّفَسَ». أخرجه مسلم (٢).
وعن عتبة بن عبد السلمي ﵁ قال: كنت جالساً مع رسول الله ﷺ فجاء أعرابي فقال: يا رسول الله أسمعك تذكر شجرة في الجنة لا أعلم في الدنيا شجرة أكثر شوكاً منها، يعني الطلح، فقال رسول الله ﷺ:«فَإنَّ اللهَ يَجْعَلُ مَكَانَ كُلِّ شَوْكَةٍ مِثْلَ خِصْيَةِ التَّيْسِ المَلْبُودِ، يعني المخصي، فِيهَا سَبْعُونَ لَوْناً مِنَ الطَّعَامِ لا يُشْبِهُ لَوْنُهُ لَوْنَ الآخَرِ». أخرجه الطبراني في الكبير وفي مسند الشاميين بسند صحيح (٣).
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٥٢٠)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٣٠/ ٢٧٩٢.) (٢) أخرجه مسلم برقم: (١٨/ ٢٨٣٥٩). (٣) صحيح/ أخرجه الطبراني برقم: (٤٩٢).