إلى يوم القيامة " قبل أن يخلق الخلق بخمسين ألف سنة، يكتب آثارهم، وأعمالهم، وأرزاقهم، وآجالهم وغير ذلك مما لا يعلمه إلا الله.
وقد قال تعالى:{قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ}[سورة الأنعام آية: ٥٠] ، {وَلا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ}[سورة هود آية: ٣١] رد لقوله: فإن من جودك الدنيا وضرتها، وقوله:{وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ}[سورة الأنعام آية: ٥٠] رد لقوله: ومن علومك علم اللوح والقلم. وقال تعالى:{قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ}[سورة النمل آية: ٦٥] ، وقال:{وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ}[سورة الأعراف آية: ١٨٨] ، وقال:{وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ}[سورة الأنعام آية: ٥٩] إلى قوله: {إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ}[سورة الأنعام آية: ٥٩] .
ومما تشهد به العقول والفطر، والآيات والأحاديث والآثار أن ذلك لا يعلمه إلا الله، قال تعالى:{وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ}[سورة هود آية: ١٢٣] فهذه الآية تبطل جميع هذا الغلو المذكور في هذه الأبيات.
وقال تعالى: {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً