للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً} [سورة النساء آية: ١٢٥] ، وقال تعالى: {وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} [سورة لقمان آية: ٢٢] . وذكر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح، إسلام القلب إذ هو الأصل لكل عمل.

والمقصود: أن المستمد من غير الله، لم يسلم وجهه وقلبه لله، كيف وقد أسلم لغيره بوجهه وقلبه؟! وهذا المستمد من غير الله، وإن قال: لا إله إلا الله بلسانه، فقد عكس مدلولها، فلم ينف ما نفته من الشرك، ولم يأت بما أثبتته من إخلاص الإلهية لله وحده، فلم يسلم قلبه لله.

والإسلام: هو دين الله الذي لا يقبل دينا سواه، كما قال تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْأِسْلامُ} [سورة آل عمران آية: ١٩] ، وقال تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْأِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [سورة آل عمران آية: ٨٥] ؛ وحقيقته: أن لا يعبد إلا الله، ولا يعبد إلا بما شرع، لا بالأهواء والبدع.

الوجه السادس: أن الله تعالى أرسل الرسل، وأنزل الكتب، بالأمر بعبادته وحده لا شريك له، والنهي عن عبادة من سواه، كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ} [سورة البقرة آية: ٢١] إلى قوله: {فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَاداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [سورة البقرة آية: ٢٢] ، وقال تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا

<<  <  ج: ص:  >  >>