آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ} [سورة آل عمران آية: ١٠٢] ، إلى قوله:{وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا}[سورة آل عمران آية: ١٠٥] الآية. وحق تقاته: أن يطاع فلا يعصى، وأن يذكر فلا ينسى، وأن يشكر فلا يكفر.
فاشكروا الله تعالى بامتثال أمره واجتناب نهيه، ولا تعدوا حدوده، فإن الشكر عمل، قال تعالى:{اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْراً}[سورة سبأ آية: ١٣] ، قال سليمان عليه السلام:{هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ}[سورة النمل آية: ٤٠] .
والشكر سبب لزيادة النعم وثبوتها قال تعالى:{وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ}[سورة إبراهيم آية: ٧] الآية. وحذركم بأسه الذي لا يرد عن القوم المجرمين:{وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ}[سورة آل عمران آية: ٢٨] ،: {أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ}[سورة البقرة آية: ٢٣٥] : {مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً}[سورة نوح آية: ١٣] أي: لا تخافون لله عظمة.
واعلموا أن كل شر الدنيا والآخرة فسببه الذنوب والمعاصي، قال الله تعالى:{وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ}[سورة آل عمران آية: ٣٠] ، وقال:{أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ}[سورة آل عمران آية: ١٦٥] إلى قوله: {قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ}[سورة آل عمران آية: ١٦٥] .