الأخوة بين المسلمين والموالاة، والتحاب، والتواصل، والتراحم، والتعاون على البر والتقوى، كما قال تعالى:: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [سورة المائدة آية: ٢] .
وفي الحديث، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم، كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو، تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر" ١، وفي الحديث الآخر: " المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا، وشبك بين أصابعه" ٢.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تحاسدوا ولا تناجشوا، ولا تباغضوا ولا تدابروا، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخوانا، المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يخذله، ولا يكذبه ولا يحقره، التقوى هاهنا، ويشير إلى صدره ثلاث مرات. بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم. كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه" ٣ رواه مسلم.
وفي وصية النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ: " اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن" ٤
وعن أبي ذر مرفوعا: " من دعا رجلا بالكفر،" أو قال: " عدو الله، وليس كذلك، إلا حار عليه" ٥. وعن سمرة مرفوعا: "لا تلاعنوا بلعنة الله، ولا بغضبه، ولا بالنار" ٦ صححة الترمذي، ولا شك أن هذا وما أشبهه من سب المسلم وذمه،
١ البخاري: الأدب ٦٠١١ , ومسلم: البر والصلة والآداب ٢٥٨٦ , وأحمد ٤/٢٦٨ ,٤/٢٧٠ ,٤/٢٧١ ,٤/٢٧٤ ,٤/٢٧٦ ,٤/٢٧٨ ,٤/٣٧٥.
٢ البخاري: الصلاة ٤٨١ , ومسلم: البر والصلة والآداب ٢٥٨٥ , والترمذي: البر والصلة ١٩٢٨ , والنسائي: الزكاة ٢٥٦٠ , وأحمد ٤/٤٠٤.
٣ البخاري: الأدب ٦٠٦٦ , ومسلم: البر والصلة والآداب ٢٥٦٤ , وأحمد ٢/٢٧٧ ,٢/٢٨٨.
٤ الترمذي: البر والصلة ١٩٨٧ , وأحمد ٥/١٥٣ ,٥/١٥٨ ,٥/١٧٧ , والدارمي: الرقاق ٢٧٩١.
٥ مسلم: الإيمان ٦١ , وأحمد ٥/١٦٦.
٦ الترمذي: البر والصلة ١٩٧٦ , وأبو داود: الأدب ٤٩٠٦.