ولأجل ذلك صار الناس بين مأجور، ومعذور، وآخر قد غره بالله الغرور. فمن الناس من عرف الحق وترك بيانه، وأطاع في معصية ربه نفسه وشيطانه، وكتم ما أنزل الله من البينات والهدى:{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ}[سورة البقرة آية: ١٤٠] .
وقد حرم الله موالاة الكافرين، في غير موضع من كتابة، قال تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}[سورة المائدة آية: ٥١] .
وقال تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ}[سورة الممتحنة آية: ١] .