وقد لعب الشيطان: بأكثر الناس، حتى تركوا الواجب في الصلاة، والتكاسل عن حضور الجماعة في المساجد، ويصلي في بيته، ويتأخر عن حضور الصلاة مع الجماعة، وقد قال صلى الله عليه وسلم: لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد.
وقال صلى الله عليه وسلم: لقد هممت أن آمر من يصلي بالناس، فأعمد إلى أناس يتركون الصلاة في المساجد، فأحرق عليهم بيوتهم ١ وفي بعض الأحاديث: لولا ما في البيوت من النساء والذرية، لأحرقتها عليهم ٢.
وقد عينا نوابا في تفقد الناس عند الصلاة، ومعرفة أهل الكسل الذين اعتادوه وعرفوا من بين المسلمين بذلك، فيقومون على من قدروا عليه بالحبس والضرب؛ ومن هابوه ولم يقدروا عليه، فليرفع أمره لنا، وتبرأ ذمتهم بذلك، ولا يكون لأحد حجة يحتج بها علينا. كذلك إنا ملزمون أهل كل بلد بالقيام بذلك، ومن لم يقم به من أمير وغيره، بان لنا أمره، واتضح لنا غيه.
وكذلك الربا الذي فشا في الناس فيما بينهم، وتلاعب الشيطان بهم حتى إنهم يخفونه، إنا ملزمون القضاة في كل بلد، البحث عن معاملات الناس وعقودهم، وما يجري بينهم من عقود الدين، وبيع السلم قبل قبضه.
كل هذه الأمور الربوية، التي يتعامل بها الناس، من حققها ورفع لنا خبرها برئت ذمته، ومع ما ينضم مع ذلك من
١ البخاري: الخصومات ٢٤٢٠ , ومسلم: المساجد ومواضع الصلاة ٦٥١ , والترمذي: الصلاة ٢١٧ , والنسائي: الإمامة ٨٤٨ , وأبو داود: الصلاة ٥٤٨ ,٥٤٩ , وابن ماجه: المساجد والجماعات ٧٩١ , وأحمد ٢/٣١٤ ,٢/٣٧٦ ,٢/٤١٦ ,٢/٤٧٩ ,٢/٥٢٥ , ومالك: النداء للصلاة ٢٩٢ , والدارمي: الصلاة ١٢١٢ ,١٢٧٤.
٢ البخاري: الأحكام ٧٢٢٤ , ومسلم: المساجد ومواضع الصلاة ٦٥١ , والترمذي: الصلاة ٢١٧ , والنسائي: الإمامة ٨٤٨ , وأبو داود: الصلاة ٥٤٨ ,٥٤٩ , وابن ماجه: المساجد والجماعات ٧٩١ , وأحمد ٢/٣٦٧ , ومالك: النداء للصلاة ٢٩٢ , والدارمي: الصلاة ١٢٧٤.