فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على رأسِك أكثر من هذا) أي: من مجموع هذا العدد المجتمع عندك من النوى لملاحظة المعنى دون الإقتصار على مراعاة المبنى ومحافظة العدد على قصد الإحصاء.

وليس المراد أنه ﷺ قاله على طريق خرق العادة من طي اللسان، أو بسط الزمان، أو بناء على تفضيل ثوابه في كل مكان بدليل نقل الراوي.

(قالت) أي: صفية، (علمني. قال: قولي: سبحان الله عدد ما خلق) أي: وتصوري جميع أفراد مخلوقاته كما سبق. (د، مس) أي رواه: أبو داود، والحاكم، عن صفية (١).

(وقال لأبي الدرداء: أعلمك شيئًا) أي: من الذكر المجمل المفيد للكثرة المستفادة من زيادة الكيفية، (هو أفضل من ذكر الله) أي: ذكرك الله (الليل) أي: في الليل، وَقُدِّمَ لأنه أفضل، أو لأنه الأصل، (مع النهار، والنهار مع الليل: سبحان الله عدد ما خلق) أي: بعدد مخلوقاته،


(١) أخرجه الترمذي (٣٥٥٤)، وأبو يعلى (٧١١٨)، والطبراني في "معجمه الكبير" (٢٤/ ٧٥/ ١٩٥)، وفي "معجمه الأوسط" (٨٥٠٤)، وفي "الدعاء" (١٧٣٩) وابن عدي في الكامل (٧/ ٢٥٧٤) والحاكم (١/ ٧٣٢)، والحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ٧٩) عن هاشم بن سعيد الكوفي، قال: حدثني كنانة مولى صفية، فذكره.
قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث صفية إلا من هذا الوجه من حديث هاشم بن سعيد الكوفي، وليس إسناده بمعروف.
وقال الحافظ: هذا حديث حسن انظر أمالي الأذكار (١/ ٨٢ - ٨٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>