فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وفيه غاية من المبالغة؛ لأنه لو قال: على أعلاكم، لكان كفى به فضلًا، والخطاب إلى الصحابة، ولو جُعِلَ للأمة فهو أبلغ في مزية الرتبة.

(ت، ق، مس، أ) أي أخرجه: الترمذي، وابن ماجه، والحاكم، وأحمد عن أبي الدرداء (١).

(مما صدقة أفضل من ذكر الله) "ما" نافية، بمعنى "ليس"، و"أفضل" منصوب على أنه خبرها، و"مِن ذِكْر الله" صلة ["أفضل"] (٢)، ثم الصدقة: العطية التي يراد بها المثوبة من عند الله، سميت بها لأنه يظهر بها صدق رغبة صاحب الصدقة في تلك المثوبة، ولعله ﷺ جعل الذكر صدقة غير متعارفة، ثم رجحه على الصدقة المتعارفة، فكأن الذاكر بذكره يحسن إلى نفسه، ويريد المثوبة من ربه.

وقيل: "المراد بالصدقة هنا مطلق الأعمال الصالحة، ففي الجملة فيه


= الحسن وهذا إسناد رجاله ثقات غير أنه منقطع: ما عرفنا للأوزاعي رواية عن الحسن وهو مرسل أيضًا.
(١) أخرجه أحمد (٥/ ١٩٥)، وابن ماجة (٣٧٩٠)، والترمذي (٣٣٧٧) والحاكم (١/ ٤٩٦) قال أبو عيسى الترمذي: وقد روى بعضهم هذا الحديث عن عبد الله بن سعيد مثل هذا بهذا الإسناد، وروى بعضهم عنه فأرسله.
قال الحاكم: صحيح الإسناد.
وقال ابن عبد البر: وهو مسند جيد، عن أبي الدرداء، وعن النبي ﷺ.
وحسنه البغوي في شرح السنة، والمنذري في الترغيب والترهيب.
(٢) كذا في (أ) و (هـ)، وفي (ب) و (ج) و (د): "أفعل".

<<  <  ج: ص:  >  >>