منصوب على الحال عند [الكوفية](١)، وعلى المصدر عند [البصرية](٢) بتأويل "منفردًا"، فقوله:"لا إله إلا أنت" توحيدٌ إجماليٌّ، وما بعده تأكيدٌ تفصيليّ، وأغرب الحنفي حيث قال:"وَحْدَكَ: منصوب على الحال عند البصريين، وعلى الظرف عند الكوفيين"، انتهى.
والتحقيق: أن "وحدك" حالٌ عند الكل، لكن بتأويلٍ عند البصريين، وبلا تأويلٍ عند الكوفيين، ثم قال:"وكأن كلًّا من هاتين الجملتين -أعني: "وحدك لا شريك لك"- مؤكدةٌ لما قبلها"، انتهى، والتأسيس كما قدمناه أولى [من التأكيد](٣).
ثم اعلم أنه يُكتب رمز ابن ماجه فوق قوله:"وحدك لا شريك لك"، ورمز ابن حبان فوق قوله:(الحنان المنان) وهو بتشديد النون الأولى، أي: الرجم بعباده، فعال للمبالغة من الحنان بالتخفيف بمعنى الرحمة، والمنان بتشديد النون أيضًا، أي: المنعم المعطي من المنّ، وهو:[العطاء](٤) لا من المنة، وإن كان له المنة في عطائه، بل وفي بلائه، وكثيرًا ما يرد "المن" في كلامهم بمعنى: الإحسان، فالمعنى أنه كثير العطاء.
قال صاحب "الصحاح": "منَّ عليه مَنًّا: أنعم عليه، والمنان من
(١) كذا في (ب) و (ج) و (د)، وفي (أ) و (هـ): "الكوفيين". (٢) كذا في (ب) و (ج) و (في)، وفي (أ) و (هـ): "البصريين". (٣) من (هـ) فقط. (٤) كذا في (أ) و (ب) و (د) و (هـ)، وفي (ج): "الإعطاء".