أَبُو جَعْفَرِ الْمَنْصُورُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، ذَهَبَ النَّاسُ فَلَمْ يبق غيري وغيرك.
قال أبو زرعة: فَأَخْبَرَنِي أَبِي قال: حَدَّثَنَا أَبُو خُلَيْدٍ قال: قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، أَبُو جَعْفَرٍ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، اجْعَلِ الْعِلْمَ، عِلْمًا وَاحِدًا. قَالَ مَالِكٍ: فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، نَزَلُوا الْأَمْصَارَ، فَأَفْتَى كُلٌّ فِي مِصْرِهِ بِمَا رَأَى.
قَالَ مَالِكٌ: وَقَالَ لِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْمَهْدِيُّ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، أَمَا لَكَ دَارٌ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَأُحَدِثَنَّكَ حَدِيثَ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ: إِنَّ نَسَبَ الْمَرْءِ دَارُهُ.
وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَسْأَلُ عَنْ سُفْيَانَ، وَمَالِكٍ إذا اختلفا في الرأي قال: مَالِكٌ أَكْبَرُ فِي قَلْبِي. قُلْتُ: فَمَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ؟ قَالَ: مَالِكٌ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَإِنْ كَانَ الْأَوْزَاعِيُّ مِنَ الْأَئِمَّةِ قِيلَ لَهُ: فَمالِكٌ وَإِبْرَاهِيمُ؟ قَالَ - كَأَنَّهُ شَنَّعَهُ -: ضَعْهُ مَعَ أَهْلِ زَمَانِهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.