قَالَ: وَسَعْدٌ، سَعْدٌ -. فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَمَا رَأَيْتَهُ يَفْرَقُ مِنْ سَعْدٍ!؟ قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ مَعَ سَعْدِ ابْنَانِ لَهُ يَوْمَئِذٍ.
قَالَ سَفْيَانُ: فَلَمَّا لَقِيتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدٍ، قُلْتُ لَهُ: رَأَيْتُكَ أَنْتَ وَأَخًا لَكَ عِنْدَ الزُّهْرِيِّ، وَأَخْبَرْتُهُ بِكَلَامِ الزُّهْرِيِّ لِابْنِ جُرَيْجٍ، فَقَالَ: صَدَقْتَ، مَاتَ أَخِي ذَاكَ الَّذِي كَانَ مَعِي.
قَالَ سَفْيَانُ: وَرَأَيْتُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَمَالِكُ بْنَ أَنَسٍ أَتَيَا الزُّهْرِيَّ بِمَكَّةَ، فَكَلَّمَاهُ؛ يَعْرِضَانِ عَلَيْهِ، فَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ الْمَدِينَةَ، وَطَرِيقِي عَلَيْكُمَا. فَأْتِيَانِي بِالْمَدِينَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ هُوَ الْمُتَكَلِّمُ، وَمَالِكٌ سَاكِتٌ، مَعَهُ، وَلَمْ يسمعا منه بمكة شيئاً.
حدثنا أبو زرعة قال: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ قال: قَالَ سُفْيَانُ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: مَا كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ بِأَقْدَمَ هِجْرَةً مِنْ أَخِيهِ عُتْبَةَ، وَلَكِنْ عُتَبَةَ مات قبله.
حدثنا أبو زرعة قال: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ: قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: بَعَثَنَا هَذَا مَعَ ابْنِهِ، فَنَحْنُ نُقِيمُ مِنْ أَوَدِهِ، يَعْنِي هِشَامَ بن عبد الملك.
حدثنا أبو زرعة قَالَ: قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: رَأَيْتُ الزُّهْرِيَّ أَحْمَرَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، وَفِي حُمْرَتِهَا انْكِفَاءٌ قَلِيلٌ، كَأَنَّهُ يَجْعَلُ فِيهِ كَتَمًا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.