وكمال أسمائه وصفاته، ولأنه عز وجل النافع الضار، العالم بأحوال عباده، السميع لدعائهم، الكفيل بمصالحهم جل وعلا، فهو المستحق لأن يعبد جل وعلا دون ما سواه سبحانه وتعالى، وقد أخبر سبحانه عن نوح وهود وصالح وشعيب عليهم الصلاة والسلام أنهم قالوا لقومهم: {اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} [هود: ٥٠] (١) فهذا مطابق لقوله تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [النحل: ٣٦] (٢) .
وقد أجاب قوم هود نبيهم عليه الصلاة والسلام بقولهم: {أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} [الأعراف: ٧٠] (٣) . فقد علموا المعنى وعرفوه وهو: أن دعوة هود عليه الصلاة والسلام تقتضي إخلاص العبادة لله وحده، وخلع
(١) سورة هود، الآية ٥٠.(٢) سورة النحل، الآية ٣٦.(٣) سورة الأعراف، الآية ٧٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.