١٢ - وقوله تعالى: {ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا} [٦٤].
فيه ثلاث قراءات: اختيار السّبعة، «ثم ايتوا» بهمزة ساكنة فى الدرج /والهمزة. فاء لفعل. فإذا وقعت ابتدأت: ائتوا بكسر الهمزة، والهمزة ساكنة.
تنقلب ياء لانكسار ما قبلها. والأصل ائتوا. فأجاز الكسائى أن يبتدأ بهمزتين.
والاختيار ائتوا بتليين الثانية.
والقراءة الثانية، أنّ خلفا روى عن عبيد عن شبل، عن ابن كثير، «ثمَّ ايتوا» بكسر الميم.
قال ابن مجاهد (١): ولا وجه له.
وله عندى وجه، وذلك أنّ حركة الميم فى ثمّ [تكسر] لالتقاء الساكنين.
والعرب تجيز فى مثل هذا نحو فظّ وثمّ ومدّ وغضّ وزرّ عليك قميصك ثلاثة أوجه:
مدّ، ومدّ، ومدّ. قال الشاعر (٢):
فغضّ الطّرف إنّك من نمير ... فلا كعبا بلغت ولا كلابا
روى: «غضّ»، و «غضّ»، و «غضّ»، فكذلك لو قرئ، «ثمّ» و «ثمّ» و «ثمّ»، لكان صوابا. كما قرئ «أفّ» و «أفّ» و «أفّ».
(١) السبعة: ٤٢٠، والبحر المحيط: ٦/ ٢٥٦. ونقل مثل كلام ابن خالويه عن صاحب «اللّوامح».(٢) البيت لجرير فى ديوانه: ٨٢١، وتقدم ذكره فى الجزء الأول.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.