وانظر في قوله -سبحانه وتعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا} (النور: ٥٥) فهذه اللام في: {لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ}، {لَيُمَكِّنَنَّ}، {لَيُبَدِّلَنَّهُمْ}، جاءت لتحقيق الأمر وإثباتِه في نفوس المؤمنين، وأنه كائنٌ لا محالةَ. وكذلك انظر في قوله سبحانه: {إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا} (يوسف: ٨) فاللام في: {لَيُوسُفُ} لام الابتداء، وأفادت تحقيق مضمون الجملة الواردة بعدها، أي: أن زيادة حبه إياهما أمرٌ ثابت لا مِراءَ فيه.
وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.