قال التلباني: أحضرنى نقفور ليلا بالقسطنطينية، فكان أول ما خاطبني به أن قال لى: ما علمت أنك ها هنا حتى عرفت أنه مات ابنك اليوم، فتذكرت أمرك.
فدعوت له (٨٢٩).
ثم قال لي: أنت تقول أن الخير من الله والشر من الله.
قلت: نعم.
وذلك أن النصارى كلهم على مذهب القدرية في الاستطاعة.
فقال لى نقفور: فكيف يعذب عليه؟ إذ هذا ظلم لا يشبهه.
فقلت له: لم يضطره إلى ما خلق مضطر (٨٣٠).
ثم قلت له: هل كان حتما عليه أن يخلق أم لا؟ (٨٣١).
فلم يجد جوابا، ثم قال لي: عيسى بشر به جميع الأنبياء، ونبيكم لم يبشر به أحد من الأنبياء.
فقلت له: نبينا قد بشر به جميع الأنبياء أيضا.
قال: لا، فأوجدنيه في كتابكم فهو عندنا.
فقلت له: أنا أوجده في كتابكم وكتابنا.
قال: لئن لم تفعل تموت.
قلت: فمن يحكم بيننا إذا اختلفنا؟
قال: اليهود.
قلت: أعداؤنا وأعداؤكم، كيف نحكمهم علينا؟
فسكت، ثم قال لى أيضا: وأنتم لم تجتمعوا على نبيكم، فإن منكم من يقول: أن النبي على.
(٨٢٩) ط م: فدعوت له - ا: فرصدت له.
(٨٣٠) اط: مضطر - م: مسيطر.
(٨٣١) ط: هل كان حتما عليه أن يخلق أم لا - م ط: هل كان حقا عليه أن يخلق أم لا.