فقال: والله لا أخذت العلم عن [١] طريق الرشوة أبدا، ومعنى هذا والشيخ قد انتشرت إمامته، وحل في قلوب الناس بالمحل الذى علمتم؟ وما قسا قلبه علي إلا لأمر تقدم لي عوقبت عليه، ولكن والله لا أصلحت إلا ما بيني وبين الله، وسينتهى الأمر إلى ما شاء الله.

قال: فما طالت مدة حتى كان إذا دخل أبو ميمونة [٢] إلى أبي بكر، يقول له [٣] يا أبا ميمونة: أشركنا في صالح دعائك.

وذكر ابن التبان أن رجلا رأى سنة ثمان (٤٢) وخمسين في المنام بالرمادة وكان منصرفا من الحج -السماء والأرض يبكيان، فسأل عن ذلك، فقيل: على أبي ميمونة دراس بن اسماعيل، ولم يكونوا عرفوا بموته [٤]، فإذا به قد مات.

وتوفى بفاس بلده -سنة سبع وخمسين وثلاثمائة- فيما قاله ابن الفرضي (٤٣).

وفي تاريخ الأفارقة، سنة ثمان وخمسين (٤٤).

وقبره عند باب الجيزيين [٥] (٤٥)، وله بفاس مسجد يعرف به (٤٦).


[١] من: أ ط. عن، م.
[٢] ميمونة: ط م، بكر: أ.
[٣] له، م - أ ط.
[٤] بموته: أ ط، موته: م.
[٥] عند باب الجيزيين: أ ط. بباب الفتوح إلى جانب السور من خارج البلد: م.
_________
(٤٢) يعنى وثلاثمائة.
(٤٣) انظر تاريخ علماء الأندلس ١/ ١٤٦، وذكر صاحب جذوة الاقتباس ج ١/ ١٢٠ - انه مكتوب كذلك في المربعة التي على رأسه.
(٤٤) وقيل سنة (٣٦٢ هـ). انظر الجذوة ١/ ١٢٠.
(٤٥) كذا عند ابن الفرضي، والذي في جذوة الاقتباس أن قبره خارج باب الجيزيين، وهو
باب الحمرة عند الناس اليوم.
(٤٦) من أقوم مساجد فاس قبلة. انظر جذوة الاقتباس ١/ ١٢٠.