فقد مر يعقوب [١]، مرت به … -إذا شط - قسورة (٦٨) لابده
وعنجوس مستوطن لا يريم … كما أرست الهضبة [٢] الخالده [٣]
يحسن إلى طيبات الطعام … حنين الرضيع إلى الوالده
ويأكل في سبعة من معى (٦٩) … ولا يشتكي معدة فاسده
وأركان لقمته ستة … كأن له أصبعا زائده
وله أيضا:
لا تلمني على البكا والعويل … ذكرتني نخيل فاس نخيلي
وانسكاب الامواه [٤] من خلل الصخر … دموع الأحباب يوم الرحيل
فعلت زفرتي وطال انتحابي … وبدت لوعتي وهاج غليلي
وبنفسي نائي المحل قريب … من فؤاد صب وجسم نحيل
حال بيني وبينها البحر والقفـ … ـر ووخذ [٥] السرى (٧٠) ونص الذميل [٦]
يا قليل الانصاف في الحب مهلا … ان وجدي عليك (٧١) غير قليل
[١] مر يعقوب: مرت به: ط، مر يعقوب موت به: أ. بن يعقوب به برة: م.
[٢] الهضبة: أ م. العضبة: ط.
[٣] الخالدة: أ م الجالدة: ط أ.
[٤] الامواه، ط م، المياه: أ.
[٥] ووخذ: أط، وجد: م. ونص الرميل: ط. ووخذ الزميل: أ.
[٦] ونفي الرحيل: م. ولعل الصواب ما أثبته (ونص الذميل).
_________
(٦٨) القسورة، والآبدة: الأسد.
(٦٩) يشير إلى حديث: المومن يأكل في معي واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء، أخرجه أحمد والبخاري ومسلم والترمذي وابن ماجه عن ابن عمر.
انظر الجامع الصغير بشرح فيض القدير للمناوي ج ٦/ ٢٥١.
(٧٠) وخذ البعير في سيره: أسرع، والسرى: سير الليل. ونص الناقة: استحثها شديدا. والذميل: السير اللين.
(٧١) أورد هذه الأبيات - الثعالبي في يتيمة الدهر ج ٢/ ٦٢ - ٦٣ - مع اختلاف يسير، وزيادة بعض الأبيات الأخرى - لم يذكرها المؤلف.