فصول الكتاب

اللذان يحفظ هذا؛ قال: نعم، قال له [١]: هما يحفظان حديثان -ونطق [٢] بلحنهما، وأنا أحفظ في ذلك تسعين حديثا، فالأولى بهما الرجوع إلي. ثم قال عبد الله: يا أبا محمد، من أفضل: أبو بكر او علي؟ قال: ليس هذا موضعه، قال: لا بد، فقال: أبو بكر أفضل من علي. فقال عبد الله: يكون أبو بكر أفضل من خمسة جبريل ﵇[٣] سادسهم (٢٨٥)، فقال له [٤] أبو محمد: يكون [٥] على أفضل من اثنين الله ثالثهم (٢٨٦)، إني أقول لك ما بين اللوحين، وأنت تأتيني بأخبار الآحاد؟! فضاق عبد الله وقال: فمن أفضل: عائشة أو فاطمة؟ فقال له: هذا أحد من سؤالك أولا: قال: لا بد. قال: عائشة وسائر أزواج النبي ﷺ أفضل من فاطمة. فقال: من أين؟ فقال له: قال الله تعالى: "يا نساء النبي لستن كأحد من النساء (٢٨٧) " - فيقال: إن بعض الدعاة قال له في هذه المسألة: ايهما أفضل امرأة أبوها محمد رسول الله، وأمها خديجة الكبرى، وزوجها على بن أبي طالب ابن عم رسول الله -ﷺ، وولدها الحسن والحسين- سيدا شباب أهل الجنة؛ أو امرأة أمها أم رومان، وأبوه الله بن أبي بن أبي قحافة؟ فقال له أبو محمد: أيهما أفضل عندك، امراة إذا طلقها زوجها أو مات تزوجت عشرين زوجا، أو امرأة إذا مات عنها زوجها أو طلقها لم تحل لمسلم، فسكت (٢٨٨).


[١] قال له: أ، فقال له: ط، فقال - بإسقاط (له): م.
[٢] ونطق: ط م، وطنن: أ.
[٣] جبريل ﵇ ط م. الله، أ.
[٤] له، أ ط - م.
[٥] يكون: أ ط، أ يكون: م.
_________
(٢٨٥) يشير إلى حديث العباء المعروف: "خرج رسول الله غداة وعليه مرط مرحل - الحديث.
(٢٨٦) يشير إلى قوله تعالى: "ثاني إثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه: لا تحزن إن الله معنا"
(٢٨٧) الآية: ٣٢ سورة الأحزاب.
(٢٨٨) ذكر الدباغ عن شيخه البرزلي أنه قال لهم: الجواب عن ذلك من عشرة أوجه انظر معالم الايمان ٣/ ٩٣.