سبب خروجه من بغداد، قصة جرت له لكلام قاله في الشافعي، فخاف على نفسه، وطلب فخرج فارًا عنها؛ قال الشيرازي وأنشد أبو محمد في خروجه من بغداد:

سلام [١] على بغداد في كل موطن … وحق لها مني السلام المضاعف

لعمرك ما فارقتها عن ملامة … وإني بشطي [٢] جانبيها لعارف

ولكنها ضاقت علي برحبها … ولم تكن الأرزاق فيها تساعف

فكانت كخل كنت أبغي [٣] دنوه … وأخلاقه تنأى به وتخالف (١)

وقرأت في بعض كتب الأخبار، أن الشعر ليس قوله، وأن القاضي أبا محمد قال: وجدت مكتوبًا على سارية بجدران، فذكرت الشعر، وأكثر الناس يرويه له - فالله أعلم.

ويروي له أيضًا في مثله:

بغداد دار لأهل المال واسعة … وللصعاليك دار الضنك والضيق

أصبحت فيها مضاعًا بين أظهرهم … كأنني مصحف في بيت زنديق


[١] سلامة: ا، قل لها: ط ن.
[٢] بشطي: ا ط، بشطاي: ن.
[٣] ابغى: ا، اهوى: ا ط، ممحوة في ن.
_________
(١) انظر الطبقات: ص ١٦٩.