فصول الكتاب

كان من الغد، أخذوا غير الكتاب الذي كانوا يتذاكرون فيه، وكانت مذاكرتهم إذ ذاك في كتاب محمد بن المواز، فلما أخذوا الكتاب، قال الشيخ لهم: ليس كتابنا هذا، فجعجعوا [١] (١) له وأروه الوهم، وأنه إذا حضر فالمذاكرة فيه أولى؛ ففطن الشيخ لمرادهم، وأخذ الكتاب ونظر فيه، ثم طواه، فألقاه عليهم من حفظه، وقال: علمت ما أردتم لو عدم هذا الكتاب لأمليته من حفظي:

وكانت وفاته - فيما حكاه أبو إسحاق الشيرازي، وابن سعدون، - سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة، وقال غيرهما: سنة خمس وثلاثين.

ومن شيوخه بالأندلس أيضًا، أبو يحيى بن الأشج، وأحمد بن قاسم، ومحمد بن خليفة، وأبو عمر الباجي، وغيره.

قال ابن سعدون: رأيت في النوم - وأنا بالقيروان أول سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائه - بعد فراقنا من ميعاد يوم الأربعاء


[١] فجعجعوا: ا ط، محمحوا: ن.
_________
(١) الجعجمة: أصوات الإبل إذا اجتمعت.