فمات من كان بها، ومنع بقيتهم من الجلوس في الجامع، إلا من كان على مذهب الشيعة، فجاءت السنة المؤرخة بما قال حمزة.

وذكر الفقيه أبو عبد الله بن عتاب فقال: كان خيرًا، فاضلا قدمه القاضي ابن بشير للشورى فلم يلتفت إلى ذلك، واستحضره للشهادة [١]. فاعتذر وأبي، وكان يقريء القرآن.

قال ابن عبد البر: كان خيرًا، عفيفا، ورعا؛ كان يلبس قميصًا أبيض على فروة، وربما ليس الفروة [٢] دونه [٣].

قال ابن الحصار: كان ورعا، زاهدًا، صالحا، من أهل العلم والتقدم في الحديث وعلوم القرآن؛ من أحسن الناس تثقيفا لرواية يحيى، وعناية بها.

قال ابن حيان -وذكره فقال: الفقيه المقريء، الراوية، الحافظ، الزاهد، المخبت [٤]، المتقشف، الفاضل، العلم، آخر من تناهت فيه خلال الخير [٥] بقرطبة، وعظمت به المنفعة- ظاهرة


[١] المشاهدة: ا ط، للمشاهدة: ن.
[٢] الفروة: طـ، الفرو: ا ن.
[٣] دونه: ا. دونها: ط ن.
[٤] المخبت: ا ط - ن.
[٥] الخير: ا، الصلاح: ط ن.