قال أبو مصعب: كان مالك يطيل الركوع والسجود في ورده، وإذا وقف في الصلاة كأنه خشبة يابسة لا يتحرك منه شيء، فلما ضرب قيل له:
لو خففت من هذا قليلا؟
فقال: ما ينبغي لأحد يعمل لله عملا إلا حسنه، والله تعالى يقول "ليبلوكم أيكم أحسن عملا" (٩١).
قال ابن وهب: ما رأت عيني قط أورع من مالك بن أنس.
وذكر ابن القاسم، أن خادم مالك قالت له: أن لمالك اليوم بضعا وأربعين سنة قلما يصلى الصبح إلا بوضوء العتمة.
قال ابن المبارك: رأيت مالكا فرأيته من الخاشعين لله، وإنما رفعه الله بسريرة بينه وبينه، وذلك أنى كثيرا ما كنت أسمعه يقول:
من أحب أن تفتح له فرجة في قلبه، وينجو من غمرات الموت وأهوال يوم القيامة، فليكن عمله في السر أكثر منه في العلانية.
وروي نحوه عن مطرف.
قال ابن مهدي: ما رأيت أحدا الله في قلبه أهيب منه في قلب مالك بن أنس.
وفى رواية "أجل" مكان "أهيب".
قال ابن أبي أويس: كان مالك يأمر بالمعروف ويحث عليه.
* * *
وقال مصعب بن عبد الله: كان مالك إذا ذكر النبي ﷺ عنده تغير لونه وانحنى، حتى يصعب ذلك على جلسائه، فقيل له يوما في ذلك، فقال:
(٩١) الآية ٢ من سورة الملك.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.