يا أبا عبد الله كيف تجدك؟
فقال: ما أدرى كيف أقول: إلا أنكم ستعاينون غدا من عفو الله (٣١٣) ما لم يكن في حساب.
ثم ما برحنا حتى أغمضناه.
وقيل: أنه تشهد ثم قال: لله الأمر من قبل ومن بعد.
ورأى عمر بن يحيى بن سعيد الأنصارى في الليلة التي مات فيها مالك، قائلا يقول:
لقد أصبح الإسلام زعزع ركنه … غداة ثوى الهادى لدى ملحد القبر
إمام الهدى ما زال للعلم صائنا … عليه سلام الله في آخر الدهر
قال: وانتبهت وكتبت البيتين في السراج، وإذا الصارخة على مالك ﵀.
- * -
قال حبيب كاتب مالك: كنا عند مالك يوم مات في جماعة من إخواننا، إذ أتاه ابن أبي حازم، فقال:
يا أبا عبد الله، رأيت في هذه الليلة رؤيا أحببت أن أقصها عليك.
قال: قص.
قال: رأيت أن السماء انفرجت فهبط منها ملك بيده طومار (٣١٤)، وهو يقول: يا معشر الناس، هذه براءة مالك من النار.
ثم أنا لجلوس ما برحنا، حتى دخل وإلى المدينة ابن أبي زينب ومعه مؤدبه * فقال:
(٣١٣) ما بين خطين مائلين ساقط من أ.(٣١٤) الطومار: الصحيفة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.