قواتل، لا قداح سوى أحورار … بهن، ولا سوى اللحظات ريش
أصبن سواد مهجته فأضحى … سقيما ما يموت ولا يعيش
كئيب أن تحمل عنه جيش … من البلوى ألم به جيوش
ذكر القاضي أحمد بن إبراهيم بن حماد، قال:
خرج أحمد بن المعدل من البصرة إلى طرسوس (٢٢)، فأطال بها المكث، فكتب إليه ابنه: يا أبت، أوحشت بقاعك، وفقد إخوانك مكانك.
فكتب إليه أحمد:
أثامن بالنفس النفيسة ربها … وليس لها في الناس كلهم ثمن
بها أملك الدنيا، فإن أنا بعتها … بشيء من الدنيا، فذلكم الغبن
إذا ذهبت نفسى بدنيا تنالها … فقد ذهبت نفسى وقد ذهب الثمن
فبعها بها ممن إليه مصيرها … فإنك فيها للمنية مرتهن
ودع لذة الدنيا لتنعم خالدًا … لدى جنة لا خوف فيها ولاحزن
فتبذل شيئًا لست تملك منعه … فيجزيك بالإحسان ذو الفضل والمنن
وأنشد له القاضي وكيع:
وقالت: سل المعروف يحيى بن أكتم … فقلت: سليه رب يحيى بن أكتما
وقال ابن الجراح في كتاب الورقة: كان ابن المعدل فقيها نبيلا له أشعار ملاح.
قال لي القاضي إسماعيل بن إسحاق -وكان أحمد أستاذه-: إلا أنه كان ورعا حرجا.
(٢٢) ك، ط، م، طرسوس - أ: طرطوس.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.