القول الثاني: أن الجلوس بين الخطبتين شرط لصحتهما.
وهو الوجه الصحيح والمشهور عند الشافعية (١) ورواية عن الإمام أحمد، واختارها بعض أصحابه (٢) .
الأدلة:
أدلة أصحاب القول الأول: استدلوا بأدلة من الكتاب، والسنة، وآثار الصحابة، والمعقول:
أولا: من الكتاب: قول الله - سبحانه وتعالى - {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} [الجمعة: ٩] الآية (٣) .
وجه الدلالة: أن الله - تعالى - أمر بالذكر مطلقا عن قيد الجلسة بين الخطبتين، فلا تجعل شرطا بخبر الواحد؛ لأنه يصير
(١) ينظر: الأم ١ / ١٩٩، والوجيز ١ / ٦٤، وحلية العلماء ٢ / ٢٧٦، والمجموع ٤ / ٥١٤، وروضة الطالبين ٢ / ٢٧، ومغني المحتاج ١ / ٢٨٧.(٢) ومنهم أبو بكر النجاد، ينظر التمام ١ / ٢٣٥، وشرح الزركشي ٢ / ١٧٧، والفروع ٢ / ١١٩، والمبدع ٢ / ١٦٢، والإنصاف ٢ / ٣٩٧.(٣) سورة الجمعة، جزء من الآية رقم (٩) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.