أُخرَيات حياتِهِ، سنةَ ٥٨٩ هـ، أي قبلَ وفاتِهِ بثمانِ سنواتٍ.ولم يَكُن ابنُ الجَوزِيِّ بِدْعًا من العُلَماء في ذلك , فقد صنَّفَ قبلَهُ في فضائل المَدِينَة المقدَّسَة كثيرٌ، كالوليد بنِ حمَّادٍ الرَّملِيِّ , والفَضلِ بنِ عُبيدِ الله بنِ الفَضلِ الهاشمِيِّ , والخطيبِ أبي بكرٍ مُحمَّدِ بنِ أحمدَ بنِ مُحمَّدٍ الوَاسطِيِّ , وأبي المَعالِي المُشرَّفِ بنِ المُرجَّى , وأبي القاسِمِ مكِّيِّ بنِ عبدِ السَّلام الرُّمَيليِّ الشَّافعِيِّ , والحافظِ ابنِ عساكر , والحافظِ أبي طاهرٍ السِّلَفِيِّ , وأبي المَواهِب ابنِ صَصْرَى.كلُّ هؤُلاء صَنَّفُوا في فضائل هذه المدينة الشَّرِيفة قبل ابنِ الجَوزِيِّ.وتلاه آخَرُون، مِن أشهَرِهم: القاسمُ بنُ عليِّ بنِ عساكر , وضياءُ الدِّين المَقدِسِيُّ , وأبُو إسحاقَ إبراهيمُ بنُ يحيَى المِكنَاسِيُّ , وشيخُ الإسلامِ ابنُ تَيمِيةَ , وابنُ الفِركَاحِ الفَزَارِيُّ , وابنُ هشَامٍ الأَنصَارِيُّ , والحافظُ العَلَائِيُّ , وشهابُ الدِّين المَقدِسِيُّ , وغيرُهُم كثيرٌ.حيثُ زادَت المُؤلَّفات في فضائِلِها على المِئَتَين حسبَ بعضِ التَّقدِيراتِ (١)._________(١) بمُناسبة احتفاليَّة: القُدسُ عاصمةُ الثَّقافةِ العَربيَّةِ ٢٠٠٩ م , صدر كتابانِ، هما عبارةٌ عن عملٍ تَكشِيفِيٍّ لتُراثِ القُدسِ , يجمَعُ كلَّ ما يَصِحُّ أن يَدخُل تحت هذا المُسمَّى من كُتب التُّراث.أحدُهُما: صَدَرَ عن مركز تحقيق التُّراث بدارِ الكُتُب والوثائِقِ القَومِيَّةِ بالقاهرة، بعُنوان: «القُدس في التُّراث العَرَبِيِّ: كشَّافٌ عامٌّ بالمخطُوطاتِ في مَكتَبات العالَم»، إعداد: د. حُسام أحمد عبد الظَّاهر. تناوَلَ كِتابُهُ النُّسَخَ الخَطِّيَّةَ في مَكتَبات العالَم لـ:١ - الكُتُب المُباشِرة التي تختصُّ بالقُدس والمَسجِد الأقصَى.٢ - الكُتُب التي تتناولُ بلادَ الشَّامِ وفضائِلَها.٣ - كُتُب الجُغرَافيَا والرَّحَلات التي تتناولُ الحديثَ عن القُدس.٤ - بعض المصادِرِ التَّارِيخيَّةِ التي تطرَّقَت إلى تاريخِ القُدسِ.٥ - بعض كُتُب التَّراجِم والتي حَوَت تراجمَ لكثيرٍ من عُلماء القُدسِ ورجالِها.٦ - الكُتُب التي تناوَلَت حادثةَ الإِسراءِ والمِعرَاجِ.٧ - بعض الكُتُب التي تحدَّثَت عن المَساجِد والمَزَارَاتِ الدِّينِيَّة.وقد احتَوَى هذا الإصدارُ على ما يقرُبُ من ٢٥٠ كتابًا.ثانيهما: صدَرَ عن مركز جُمعة المَاجِدِ للثَّقَافة والتُّراثِ بدُبَيّ، بعنوان: «مُعجَم ما أُلِّف في فضائِلِ وتاريخِ المَسجِد الأقصَى والقُدسِ وفِلسطينَ ومُدُنِها من القرن الثَّالِث الهِجرِيِّ إلى نَكبَة فِلسطينَ سنة ١٣٦٧ هـ-١٩٤٨ م»، إعداد: شهاب الله بهادر. ذَكَرَ فيه ٢٢٠ كتابًا، قال: «لا يَزَالُ قسمٌ كبيرٌ منها مخطُوطًا , وقسمٌ منها مطبُوعٌ طباعةً غير مَرضيَّةٍ , وقسمٌ آخَرُ مذكُورٌ في بُطُون الكُتُب ولم أَجِد لها نُسخَةً مذكُورَةً في فهارس مَكتَبَات المَخطُوطات التي اطَّلعتُ عليها».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.