وَقَوْلي: «ولَوْ تَخَلَّلَتْ رِدَّةٌ»، أَيْ: بَيْنَ لُقِيِّهِ لَهُ مُؤمِنًا بهِ، وَبينَ موتِهِ على الإِسْلَامِ؛ فإِنَّ اسمَ الصُّحبةِ بَاقٍ لهُ؛ سَواءٌ أَرجَعَ إِلى الإسلامِ في حياتِهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أَو بَعْدَه، وَ سواءٌ أَلَقِيَهُ ثانيًا أَمْ لا.
وقَوْلي: «فِي الأصحِّ»؛ إِشارةٌ إِلى الخِلافِ في المسأَلَةِ.
ويَدلُّ على رُجْحانِ الأوَّلِ: قِصَّةُ الأشْعَثِ بنِ قيسٍ؛ فَإِنَّهُ كَانَ مِمَّنِ ارتَدَّ، وَأُتِيَ بِهِ إِلَى أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَسيرًا، فَعادَ إِلى الإسلامِ، فقَبِلَ منهُ ذَلكَ، وزَوَّجَهُ أُخْتَهُ، ولم يَتخلَّفْ أَحدٌ عنْ ذِكْرِهِ في الصَّحابةِ، ولا عَنْ تخريجِ أحاديثِهِ في المَسَانيدِ وغَيْرِها.
وقوله: «سواءٌ لَقِيَهُ ثانيًا أم لا»:
هذا على مذهب الشافعيِّ لا على مذهب مالكٍ كما هو معلوم.
[قوله] (١): «إِشَارَةٌ إلى الخِلَاف في المَسْأَلَة»:
يعني مسألة الارتداد.
[قوله] (٢): «أُخْتُه»:
فاعل «زَوَّجَه»: أبي بكر -رضي الله عنه-، وإليه يعود ضمير «أُخْتِهِ» واسمها: أمُّ فَرْوَة. (هـ/١٧٥)
(١) زيادة من: (أ) و (ب).(٢) زيادة من: (أ) و (ب).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.