وَفَائدَةُ مَعْرِفَتِهِ:
نَفْيُ الغَلَطِ عَمَّنْ نَسَبَهُ إِلى أَبِيهِ، فَقالَ: أَخْبَرنا ابنُ إِسحاقَ، فَنُسِبَ إِلى التَّصْحِيفِ، وأَنَّ الصَّوابَ: أَخْبَرنا أَبو إِسْحَاقَ.
أَو بالعَكْسِ؛ كإِسحاقَ بنِ أَبي إِسحاقَ السَّبيعيِّ.
أَوْ وَافَقتْ كُنْيَتُهُ كُنْيَةَ زَوْجَتِهِ؛ كأَبي أَيُّوبَ الأنصاريِّ، وأُمِّ أَيُّوبَ، صَحَابيَّانِ مَشْهُورَانِ.
أَو وَافقَ اسمُ شيخِهِ اسْمَ أَبِيهِ؛ كالرَّبيعِ بنِ أَنسٍ، عَنْ أَنسٍ، هَكَذا يَأْتِي في الرِّوَايات، فيُظنُّ أَنَّه يَرْوي عَنْ أَبِيهِ؛ كَمَا وَقعَ في الصَّحيحِ: عَنْ عَامِرِ بنِ سعدٍ، عن سعدٍ، وهُوَ أَبوهُ، ولَيْسَ أَنسٌ شيخُ الرَّبيعِ والِدَهُ، بَلْ أَبُوهُ بَكْرِيٌّ، وشَيْخُهُ أَنصاريٌّ، وهُوَ أَنسُ بنُ مالكٍ الصَّحابيُّ المَشْهورُ، وليسَ الرَّبيعُ المَذْكورُ مِن أَولادِهِ.
* وَمَعْرِفةُ مَنْ نُسِبَ إِلى غَيْرِ أَبِيهِ؛ كالمِقْدَادِ بنِ الأَسْودِ، نُسِبَ إلى الأَسْوَدِ الزُّهْرِيِّ؛ لكَوْنِهِ تَبنَّاه، وَإِنَّما هُوَ مِقْدادُ بنُ عَمْرٍو.
أَوْ نُسِبَ إِلى أُمِّهِ؛ كابنِ عُلَيَّةَ، هُوَ إِسْمَاعيلُ بنُ إبراهيمَ بنِ مِقْسَمٍ، أَحَدُ الثِّقاتِ، وَعُلَيَّةُ اسمُ أُمِّهِ، اشتُهِرَ بها، وَكَانَ لا يُحبُّ أَنْ يُقَالَ لهُ: ابنُ عُلَيَّةَ.
ولهَذَا، كَانَ يَقُولُ الشَّافِعيُّ: أَخْبَرَنا إِسْماعِيلُ الَّذي يُقَالُ لَهُ: ابنُ عُلَيَّةَ.
أَوْ نُسِبَ إِلى غَيْرِ مَا يَسْبِقُ إِلَى الفَهْمِ؛ كالحَذَّاءِ، ظَاهِرُهُ أَنَّه مَنْسوبٌ إِلى صِنَاعَتِهَا، أو بَيْعِها، وليسَ كَذلكَ، وإِنَّما كَانَ يُجَالِسُهم، فنُسِبَ إلَيْهِمْ.
وكَسُليمانَ التَّيميِّ؛ لَمْ يَكُنْ مِنْ بَني التَّيْمِ، وَلَكنْ نَزلَ فِيهِمْ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.