إلى النقيعة، وإنما النقيعة عند غيره من العلماء صنعة الطعام عند القدوم من سفرٍ لا في المأتم، قال الشاعر:
إنا لنضرب بالسيوف رؤوسهم ... ضرب القدار نقيعة القدام
يعني بالقدام القادمين من السفر. وقد قال بعضهم: القدام: الملك.
والكلام الأول أشبه.
والقدار: الجزار.
وأما النقع الذي في حديث "عمر" فإنه عندنا رفع الصوت.
على هذا رأيت قول الأكثر من أهل العلم، وهو أشبه بالمعنى.
ومنه قول "لبيد":
فمتى ينقع صراخٌ صادقٌ ... يحلبوها ذات جرسٍ وزجل
يقول: متى ما سمعوا صارخاً أحلبوا الحرب. يقول: جمعوا له.
وقوله: ينقع صراخٌ، يعني رفع الصوت، ومما يُحقق ذلك المعنى حديث النبي - صلى الله عليه وسلم-: "ليس منا من صلق أو حلق أو خرق".
فقوله: صلق يعني رفع الصوت، يقال: بالسين والصاد.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.