فقال: إن ابن عمي شُج موضحةً، فقال: أمن أهل القرى، أم من أهل البادية؟
فقال: من أهل البادية.
فقال عمر: "إنا لا نتعاقل المضغ بيننا".
يُروى عن سفيان بن سعيدٍ، عن عمر بن عبد الرحمن المديني، عن أبي سلمة ابن سفيان المخزومي، عن أبي أمية بن الأخنس، عن "عمر" أنه قال ذلك.
وهذا الحديث يحمله بعض أهل العلم على أن أهل القرى لا يعقلون عن أهل البادية، ولا أهل البادية عن أهل القرى.
وفيه هذا التأويل: وزيادة أيضاً، أن العاقلة لا تحمل السن، والموضحة، والإصبع وأشباه ذلك مما كان دون الثلث في قول "عمر".
وعلى هذا قول أهل المدينة إلى اليوم، يقولون: ما كان دون الثلث فهو في مال الجاني في الخطأ.
وأما أهل العراق، فيرون [أن] الموضحة- فما فوقها- على العاقلة إذا كان خطأ، وما كان دون الموضحة فهو في مال الجاني.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.