قال "الأصمعيُّ" وغيره، قوله: ملحنا: يعني أرضعنا، وإنمَّا قال السَّعدي هذه المقالة؛ لأن رسول الله - صلّى الله عليه وسلَّم - كان مسترضعًا فيهم.
قال "الأصمعيَّ": والملح هو الرضاع، وأنشد لأبي الطَّمحان، وكانت له إبل يسقى قرمًا من ألبانها، ثمَّ إنَّهم أغاروا عليها، فأخذوها، فقال:
وإنِّي لأرجو ملحها في بطونكم ... وما بسطت من جلد أشعت أغبرا
يقول: [إني] أرجو أن تحفظوا ما شربتم من ألبانها، وما بسطت من جلودكم بعد أن كنتم مهازيل، فسمنتم، وانبسطت له جلودكم بعد تقبُّض.
وأنشدنا لغيره:
جزى الله ربُّك ربُّ العبا ... د والملح ما ولدت خالده [١٢٥]
قال: يعني بالملح الرَّضاع.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.