حُمل على الاستغراق؛ بِعِلَّة إيهام أن القصد إلى فرد دون آخر مع تحقق الحقيقة فيهما -ترجيحٌ لأحد المتساويين (١). وإذا كان استدلاليًّا، حُمل على أقَل ما يحتمل وهو الواحد في المفرد والثلاثة أو الاثنان في الجمع).
ثم اختار أن "اللام" للعهد، قال:(تبعًا لبعض أئمة أصول الفقه، وقَصْدُ الحقيقة [في] (٢) جملة المعهود الذهني، ولكن الاستغراق في أفرادها لمكان الاحتياج على طريق التحقيق أو التهكم، أو لأنه عظيم الخطر، أو لغير ذلك) (٣). انتهى ملخصًا.
قال صاحب "التلخيص"(٤) في "الإيضاح ": (حل هذا الإشكال يخرج مما سبق).
يريد ما قدمته من التفرقة بين قَصْد "الدلالة على الحقيقة" و"الدلالة على أفراد الحقيقة".
الرابع:
استُشكل على العموم في المفرد المُحلى بِـ "أل" ما لو قال: "الطلاق يلزمني لا أفعل كذا"، وحنث، فإنه لا يقع الطلاق الثلاث.
وقد سأل أبو العباس القرافي الشيخ عز الدين بن عبد السلام عن ذلك، فأجابه -كما حكاه في "شرح المحصول"- بأن هذا يمين، فيراعَى فيها العُرف دون الأوضاع اللغوية (٥).
قال الشيخ تقي الدين السبكي: (وقد يجاب بأن الطلاق حقيقة واحدة، وهي قطع عصمة النكاح، وليس له أفراد حتى يقال: تندرج في العموم، ولكن مراتبه مختلفة، منها ما
(١) كأنه قال: أنَّ القصد إلى فَرد .. ترجيحٌ لأحد المتساويين. (٢) في (ت، س): من. (٣) مفتاح العلوم (ص ٢١٥ - ٢١٦). (٤) يقصد: جلال الدين القزويني (المتوفى ٧٣٩ هـ). (٥) نفائس الأصول (٢/ ٥٠٩).