فقال في "باب صلاة الخوف": (والطائفة ثلاثة فأكثر، وأكره أن يصلي بأقل من طائفة)(١). انتهى
واعترض عليه ابن داود بأن اللغة أنها تطلق على الواحد [بِقِلَّة. نُقِل](٢) عن الفراء.
وأيضًا فالشافعي قال في:{فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ}[التوبة: ١٢٢]: (إنَّ الطائفة تصدق على الواحد).
وأجيب:
- إما بأن مراد الشافعي بأنها ثلاثة في صلاة الخوف، فيستحب أن تكون ثلاثة، وذلك لقرينة:{وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ}[النساء: ١٠٢] وكذا في الأخرى {لَمْ يُصَلُّوا} الآية. فضمائر الجمع تدل على ذلك، لا أن كل طائفة ثلاثة.
- وإما أن الطائفة ثلاثة في اللغة كما نقله غير واحد، منهم الزمخشري وغيره.
وإنما قال في {فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ}[التوبة: ١٢٢]: (إنها واحد) بقرينة الإنذار؛ لأنه يكون بالواحد.