ولا بالعُرف؛ لعدم الاشتهار فيه، فلم يَبْقَ إلا العقل.
وإذا قلنا بأن نحو:{فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ}[الإسراء: ٢٣] من باب القياس، يكون من العام عقلاً أيضًا.
ولك أن تقول في عموم العِلل: إن هذا إنما هو في العِلل العقلية، أما الشرعية فمُعَرِّفات، ولا يَلْزَم من ثبوتها ولا من انتفائها ما ذكر؛ فقَدْ يتخلف المعلول؛ لمانع، وهي مسألة "نقض العلة"، وسيأتي إيضاح ذلك في "باب القياس"؛ فإنه محله.
نعم، ترتيب الحكم على العلة وإنْ كان من حيث عموم العلة عقلًا لكنه إذا كان من الشرع، فالحكم في عمومه لكل ما فيه تلك العلة التي وقع القياس بها -شرعي.
وقيل: لُغوي، وقيل: لا يعم، لا شرعًا ولا لغةً.
ومن أمثلة المسألة: قولة - صلى الله عليه وسلم - في قتلى أُحد:"زملوهم بكلومهم ودمائهم؛ فانهم يحشرون وأوداجهم تَشْخَبُ دمًا"(١). فإنه يعم كل شهيد شرعًا، أو لغةً، أوْ لا ولا (على الأقوال).