بهما، والثاني تأكيد؟
وعلى الأول: يكون الأول يقتضي الجواز بعد انقطاع الحيض قبل الغسل.
والثاني يقتضي خِلافَه. ولكن مفهوم الشرط مُقدَّم؛ لأمور أخرى مذكورة في الخلاف.
التاسع:
الغاية يُشترط فيها الاتصال كما في الاستثناء والشرط. وكذا إذا ولي متعددًا، يعود للكل، نحو: (وقفتُ على أولادي وأولاد أولادي إلى أن يستغنوا).
وكذا في إخراج الأكثر.
وأما قول ابن الحاجب و"جمع الجوامع": (إنها كالاستثناء في العَوْد) (١) فليس المقصود القَصْر على العَوْد فقط، بل تَعَرَّضَا له؛ لكونه أَهَم. والله أعلم.
ص:
٦٤٥ - خَامِسُهَا: بَدَلُ بَعْضٍ تَابِعُ ... وَالْأَكثَرُونَ فِيهِ لَمْ يُتَابِعُوا
الشرح:
الخامس من المخصصات المتصلة: بدل البعض من الكل، مثل: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ} [آل عمران: ٩٧]، {قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِصْفَهُ} [المزمل: ٢، ٣]، {ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ} [المائدة: ٧١].
كذا عَدَّه ابن الحاجب من المخصص المتصل.
وأنكره الصفي الهندي في "الرسالة السيفية"، قال: لأن المُبْدَل منه كالمطرح، فلم
(١) مختصر المنتهى مع شرح الأصفهاني (٢/ ٢٩٩)، جمع الجوامع (٢/ ٥٨) مع حاشية العطار.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.